27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

تيتانيك وقصة جوزيف لاروش: الرجل الأسود الوحيد على متن السفينة الغارقة

12 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
تيتانيك وقصة جوزيف لاروش: الرجل الأسود الوحيد على متن السفينة الغارقة

في العاشر من أبريل 1912، انطلقت السفينة “آر إم إس تايتانيك” في رحلتها الأولى من ساوثهامبتون، حاملة ما يزيد عن 2200 راكب، بينهم جوزيف فيليب ليميرسييه لاروش، وهو الراكب الأسود الوحيد الموثق الذي كان على متن السفينة. وُلد لاروش عام 1886 في كاب هايتيان بهايتي في أسرة ذات مكانة اجتماعية مرموقة، حيث كان حفيد الإمبراطور الأول لهايتي. تلّقى تعليمًا عاليًا في الهندسة في فرنسا رغم وجود عنصرية شديدة ضد السود آنذاك.

انتقل لاروش إلى فرنسا في سن الخامسة عشرة وواجه تحديات عنصرية شديدة، لكنه تمكن من إكمال دراسته الجامعية في بوفاي وتخرج مهندسًا. تزوج من جولييت لافارغ، امرأة فرنسية بيضاء، وأنجبا ابنتين، مع خطط للعودة إلى هايتي حيث رتّب له عمّه وظيفة مدرس رياضيات. لكن الظروف قادت العائلة للمغادرة قبل الموعد على متن تيتانيك بدلاً من سفينة أخرى، بسبب منع الأطفال من تناول الطعام مع والديهم على متن السفينة الأولى.

عندما اصطدمت تايتانيك بجبل جليدي في وسط المحيط الأطلسي، أيقظ لاروش زوجته وجمعهما بعض المقتنيات الثمينة، ثم ساعد في صعود زوجته الحامل وابنتيه إلى قارب النجاة. فيما لم يُعثر على جثمانه ويُعتقد أنه لقي حتفه في الكارثة. قصة لاروش بقيت مجهولة حتى اكتشفتها الأكاديمية كارليت نوروود خلال زيارة لمتحف في ليفربول، ومنها أُعيد تسليط الضوء على حياته عبر مسرحية تحمل اسمه عُرضت في أكتوبر في ليفربول.

تكشف قصة لاروش عن واقع السود في أوائل القرن العشرين، وتبين قدراتهم ونجاحاتهم رغم التمييز والظروف الصعبة. كما تبرز أهمية إعادة اكتشاف وإحياء هذه القصص ضمن إرث تاريخي أكثر شمولًا وتنوعًا يعكس تجارب إنسانية متعددة الأبعاد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب