27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

البصرة بين ثروتها النفطية ومعاناة سكانها: تباين حاد في الواقع المعيشي وخدمات المدينة

11 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
البصرة بين ثروتها النفطية ومعاناة سكانها: تباين حاد في الواقع المعيشي وخدمات المدينة

تُعرف مدينة البصرة، عاصمة العراق الاقتصادية، بثرائها النفطي الهائل الذي يشكل أكثر من 85% من ميزانية البلاد، لكنها تواجه تناقضًا صارخًا في حياة سكانها. على الرغم من الإمكانيات الهائلة، يعاني آلاف السكان في الأحياء النائية من نقص حاد في الخدمات العامة، وغياب فرص العمل، ووضع بيئي متردٍ ينتج عن التلوث ونظام الصرف الصحي السيء.nnيروي محمد عبد الزهرة، شاب يبلغ من العمر 27 عامًا، من سكان شمال البصرة، كيف أن مشاريع التنمية والبنية التحتية تتركز في مركز المدينة بينما تظل ضواحيها مهمشة. يضطر محمد يوميًا إلى قطع أكثر من 75 كيلو مترًا عبر ما يُسمى ‘طريق الموت’ للوصول إلى مركز المدينة بحثًا عن العمل.nnفي المقابل، يسكن في مركز المدينة رجال أعمال وأصحاب شركات يعبرون عن رضاهم نسبيًا عن التطور العمراني الذي شهدته البصرة واعتبروه نقطة جذب للسياح بعد استضافة بطولة خليج 25. ورغم ذلك، يقرون بضرورة المزيد من العمل لتوفير فرص متساوية للشباب.nnفي أحياء مثل ‘5 ميل’، يعاني السكان من ظروف معيشية صعبة تتمثل في وجود مجاري مياه آسنة مكدسة، وروائح كريهة لا تزول، وهو ما يدل على الإهمال في معالجة مشاكل الصرف الصحي والنفايات.nnتجسد هذه التباينات بين الفقر والثراء، بين المناطق المركزية والأطراف، تحديات كبيرة تواجه التنمية في البصرة، حيث يطال الفساد المالي وغياب الرقابة مشاريع التنمية، مما يفاقم معاناة السكان في المناطق المهمشة ويهدد الاستقرار الاجتماعي في المدينة. الحاجة ملحة إلى سياسات شاملة تعالج الفجوات العمرانية والاجتماعية والبيئية لضمان أن تعكس البصرة ثرواتها النفطية حياة كريمة لجميع سكانها، وليس لفئة محدودة فقط.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب