غارات إسرائيلية مستمرة في غزة وسط تعثر اتفاق وقف إطلاق النار وأوضاع إنسانية مأساوية
في خيمة وسط قطاع غزة، تستمر المعاناة الإنسانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 10 أكتوبر 2025 بين إسرائيل وحركة حماس. تكشف قصة فداء التوتة، أم لخمسة أطفال قتلت برصاص إسرائيلي في 21 سبتمبر، عن تجسيد مأساة أوسع تُمارس بحق المدنيين في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية شبه اليومية. رغم الاتفاق الذي هدأ مناطق القتال وسمح بتدفق المساعدات، إلا أن القوات الإسرائيلية تشن غارات تستهدف حسب قولها عناصر حماس، وسط اتهامات متبادلة بمواصلة انتهاك وقف إطلاق النار.
في غضون ذلك، تتزايد أعداد الضحايا المدنيين، وقد بلغ عدد القتلى في غزة أكثر من 1400 منذ بدء الاتفاق، من بينهم المئات من الأطفال، بينما يعاني السكان من نزوح متكرر وظروف معيشية مأساوية، إذ اضطرت العائلات مثل عائلة فداء للنزوح عدة مرات بحثًا عن الأمان رغم تزايد الخطر.
يضاف إلى ذلك تدهور البنية التحتية وصعوبة إعادة الإعمار نتيجة الخلافات السياسية بين الأطراف المعنية، وتقييد إسرائيل دخول مواد البناء والمعدات، مما يحول دون تحقيق الاستقرار أو الشروع فعلاً في إعمار القطاع. في مواجهة ذلك، لا تزال النزاعات السياسية بين إسرائيل وحماس تعرقل المفاوضات، مع اشتراطات متبادلة تعيق تقدم اتفاق السلام، مما يفاقم الوضع الإنساني والأمني.
ويعتبر كثيرون أن هذه الحلقة المستمرة من العنف والحصار تستنزف الحياة اليومية للسكان المدنيين وتجعل احتمالات السلام والاستقرار البعيدين عن التحقيق، مؤكدين الحاجة إلى جهود دولية ومبادرات سياسية جادة لإنهاء الأزمة وحماية المدنيين وإعادة إعمار قطاع غزة.
