أزمة السكن تلقي بظلالها على انتخابات إسبانيا.. هل يدفع سانشيز ثمن ارتفاع الإيجارات؟
انطلقت الحملة الانتخابية في إسبانيا يوم السبت بعقد أول التجمعات الانتخابية لكل من رئيس الوزراء الحالي بيدرو سانشيز ومنافسه المحافظ ألبرتو نونييز فييخو، وسط أجواء متوترة تهيمن عليها أزمة السكن التي تحولت إلى قضية وطنية بارزة بعد وفاة ماريكارمن أباسكال، وهي امرأة مسنة تبلغ من العمر 87 عاماً، كانت قد أُجبرت على ترك منزلها في مدريد بسبب ارتفاع الإيجارات التي تضاعفت أكثر من خمسة أضعاف. أثارت وفاة ماريكارمن موجة سخط واسعة النطاق ومظاهرات في مختلف أنحاء إسبانيا، مما أجبر البرلمان على رفض مشروعي قانونين للحكومة اليسارية كانا يستهدفان معالجة أزمة السكن، وهو ما دفع سانشيز إلى الدعوة لانتخابات مبكرة في نوفمبر 2023.
وفي إطار حملته التي بدأت في منطقة الأندلس، عاد سانشيز إلى منطقة دوس هيرماناس في إشبيلية حيث سبق وأن أطلق حملته الانتخابية وحقق فيها نجاحات مكنت حزبه الاشتراكي من البقاء في السلطة. يركز سانشيز في حملته على تعزيز المكاسب الاجتماعية وخاصة حظر الإخلاءات القسرية، في إشارة مباشرة إلى مأساة ماريكارمن أباسكال.
في المقابل، يجري منافسه ألبرتو نونييز فييخو حملته في العاصمة مدريد، متوجهاً انتقادات حادة لإدارة سانشيز لأزمة الهجرة في مدينة سبتة كما يشدد على استعادة الاستقرار حين يتولى السلطة.
تظل أزمة السكن وتكاليف المعيشة أبرز القضايا التي تشغل الناخبين، حيث لا تزال هناك مخيمات احتجاجية في عدة مدن تطالب بحماية أكبر للمستأجرين وتراجع أسعار الإيجارات. كما دعت النقابات العمالية الإسبانية لإضراب عام في 11 نوفمبر احتجاجًا على هذه الأوضاع.
تُظهر استطلاعات الرأي تقدم الحزب الشعبي على الاشتراكيين لكن دون حصوله على أغلبية مطلقة، مما قد يسمح لحزب فوكس اليميني المتطرف بأن يلعب دورًا حاسماً في تشكيل البرلمان المقبل، مع ما لذلك من تداعيات سياسية مستقبلية على البلاد.
