29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

واشنطن تفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية ونتنياهو يتهم نافي بيلاي بـ”شيطنة اليهود”

9 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
واشنطن تفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية ونتنياهو يتهم نافي بيلاي بـ”شيطنة اليهود”

فرضت الولايات المتحدة عقوبات صارمة على المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقراً، في خطوة جديدة ضمن حملة مستمرة يقودها الرئيس السابق دونالد ترامب ضد هذه المحكمة الدولية. حيث أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن حظر التعاملات مع المحكمة، واصفاً إياها بالمحكمة المارقة، وموضحاً أن هذه العقوبات تهدف إلى حماية أفراد الأجهزة الأمنية والمسؤولين المنتخبين الأمريكيين من ملاحقات قضائية لم تعترف بها الولايات المتحدة أصلاً. تأتي هذه العقوبات في اليوم نفسه الذي منحت فيه لجنة نوبل النرويجية جائزة السلام لنافي بيلاي، الحقوقية الجنوب إفريقية البارزة التي ترأست التحقيق في الإبادة الجماعية في رواندا وعملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى ترأسها لجنة أممية اتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وهو ما نفته إسرائيل بشدة. من جهته، شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوماً حاداً على نافي بيلاي، واصفاً إياها بالمتعصبة التي تعمل على “شيطنة اليهود”، معتبراً أن لجنة نوبل خسرت بوصلتها الأخلاقية بمنحها هذه الجائزة. كما أشاد نتنياهو بالعقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية، ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية منح بيلاي جائزة نوبل بأنه لا يمثل تكريماً للعدالة وإنما هو توظيف مشوه للجائزة لإضفاء شرعية على الكراهية ضد إسرائيل. أما منظمة الأمم المتحدة فقد أبدت قلقاً عميقاً حيال العقوبات الأمريكية، حيث أدان الأمين العام أنطونيو غوتيريش تلك الخطوة معتبراً أنها ضربة قاسية لمساعٍ لتحقيق العدالة الجنائية الدولية، وأكد دعمه المستمر لاستقلال المحكمة ومسؤوليها. المحكمة الجنائية الدولية بدورها رفضت العقوبات واعتبرتها هجوماً على القانون الدولي وحذرت من أن التاريخ سيحكم على هذه اللحظة. وفي الدعم الدولي للمحكمة، جددت الحكومة السويسرية تأكيدها على دعمها للمحكمة باعتبارها مؤسسة قضائية مستقلة ومحايدة. أما وزارة الخارجية الفلسطينية، فقد أعربت عن تقديرها لنافي بيلاي، معتبرة أن جائزة نوبل التي حصلت عليها مستحقة اعترافاً بجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي والدفاع عن حقوق المظلومين، بما في ذلك القضية الفلسطينية. أما بيلاي نفسها، فأكدت أن اتهامات معاداة السامية الموجهة إليها كانت سخيفة، وقالت: “لكان الأمر مضحكاً لو لم يكن بهذه السخافة”. وتُعد هذه التطورات انعكاساً للصراعات السياسية والقانونية الدولية المتعلقة بالمسؤولية عن الجرائم الدولية والعدالة، وتبرز حدة الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والمؤسسات الدولية وحقوق الإنسان من جهة أخرى.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب