الإمارات تكشف تفاصيل محاولة طيار مساعد تنفيذ هجوم انتحاري مستوحى من اعتداءات 11 سبتمبر على رحلة فلاي دبي
أعلن النائب العام الإماراتي أن مساعد الطيار العماني في رحلة “فلاي دبي” كان يُخطط لتنفيذ هجوم انتحاري من خلال إسقاط الطائرة على مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب. وذكر النائب العام أن الهدف من الهجوم كان إيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية. وتعود دوافع مساعد الطيار إلى استلهام الهجوم من اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، التي دفعته لاختيار مهنة الطيران. وقد أظهرت التحقيقات أن مساعد الطيار، الذي يبلغ من العمر 29 عاماً، استوفى جميع المتطلبات المهنية والأمنية للتوظيف وحصل على رخصة الطيران وشهادة حسن السيرة والسلوك، رغم أنه لم تظهر عليه أي مؤشرات على تبنيه أفكار متطرفة سابقاً. كما كشفت التحقيقات عن أن مساعد الطيار استخدم رحلتين سابقتين إلى تل أبيب للتعرف على مسار الرحلة والمطار المستهدف. وأوضح النائب العام أن بوادر توجه المشتبه به نحو التطرف ظهرت خلال فترة دراسته في أستراليا عام 2017، حيث تأثر بأفكار متطرفة من خلال قراءة مؤلفات ومتابعة محتوى يمجد التنظيمات الإرهابية والعمليات الانتحارية. وأدت الحادثة – التي جرت بتاريخ 30 سبتمبر 2026 – إلى هبوط الطائرة بشكل مفاجئ من ارتفاع 16 ألف قدم في 30 ثانية، حيث تعرض قائد الطائرة، وهو هندي الجنسية، لهجوم بواسطة فأس الطوارئ الموجودة في قمرة القيادة، ما أدى لإصابته بجروح. ومع ذلك تمكن القائد من فتح باب قمرة القيادة، مما أتاح للركاب وأفراد الطاقم السيطرة على المهاجم وإجباره على هبوط الطائرة اضطرارياً في المملكة العربية السعودية. والغالبية العظمى من ركاب الرحلة كانوا إسرائيليين، وقد أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالركاب والطيار على تصديهم للهجوم. وأمر نتنياهو بإجراء مراجعة شاملة لجميع الجوانب الأمنية المتعلقة بالطيران المدني الأجنبي المتجه إلى إسرائيل، في رد على الحادثة. ولم تُحمل وكالة النائب العام شركة “فلاي دبي” أي مسؤولية عن الحادث، ولم يتسن الحصول على تعليق رسمي من الشركة. وفي سياق متصل، فتحت المملكة العربية السعودية تحقيقاً منفصلاً بشأن السلامة بعد هذه الواقعة. تعكس هذه الحادثة أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية في الطيران المدني لمنع وقوع محاولات إرهابية تؤدي إلى مخاطر جسيمة على سلامة الركاب وأمن الأجواء الدولية.
