تراجع أسعار الذهب إلى 4125 دولارًا متأثرة بارتفاع الدولار وعوائد السندات
انخفضت أسعار الذهب في الأسواق العالمية يوم الأربعاء بنحو 1.2 بالمئة لتصل إلى 4125 دولارًا للأونصة، متأثرة بارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية. جاء هذا التراجع وسط ترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يُتوقع أن يعطي مؤشرات واضحة حول مسار أسعار الفائدة في المستقبل القريب. وبحلول الساعة 11:00 صباحًا بتوقيت غرينتش، جرى تداول الذهب في المعاملات الفورية قرب مستوى 4125 دولارًا للأونصة، مسجلًا انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالإغلاق السابق. وزاد مؤشر الدولار بنحو 0.4 بالمئة، مما يجعل الذهب المسعر عادة بالعملة الأمريكية أكثر كلفة للمشترين حائزي العملات الأخرى، وبالتالي يقلل الطلب عليه. يتوقع السوق أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، إلا أن احتمالات رفعها في ديسمبر لا تزال قائمة. عادةً ما يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد إلى تقليل جاذبية الذهب كونه لا يدر عائدًا مباشرًا. بالرغم من هذا التراجع، يبقى الذهب مدعومًا بعدة عوامل من بينها التوترات الجيوسياسية المستمرة، وارتفاع مستويات التضخم، وارتفاع الدين الحكومي، بالإضافة إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية. وفقًا لبيانات رسمية، واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي في سبتمبر الماضي، مما يعكس استمرار الطلب العالمي. أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت أسعار الفضة انخفاضًا في المعاملات الفورية بنسبة 2.2 بالمئة لتصل إلى 60.36 دولارًا للأونصة، وهبط البلاتين بنسبة 3 بالمئة إلى نحو 1650.45 دولارًا، كما تراجع البلاديوم بنسبة 2.7 بالمئة إلى 1140.89 دولارًا. تشهد الأسواق العالمية تقلبات مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية، وتواصل المخاوف من تأثير تكاليف الطاقة على التضخم ومسار السياسة النقدية الأمريكية، في ظل التوترات العسكرية في الشرق الأوسط المتعلقة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

اترك تعليقًا