الإمارات تصدر تقريراً هاماً يكشف العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والمياه والطاقة
أصدرت دولة الإمارات تقريراً جديداً بعنوان “كروس كرنتس: استكشاف العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والمياه والطاقة”، يستعرض فيه العلاقة المتنامية بين الذكاء الاصطناعي وحجم استهلاك الموارد الحيوية كالمياه والطاقة عبر كامل سلسلة القيمة. جاء التقرير ضمن الجهود الإماراتية الرامية إلى استشراف المستقبل والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتعزيز الاستدامة، خاصةً قبل استضافة الإمارات والسنغال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي.
يُسلط التقرير الضوء على أهمية إدراج احتياجات المياه في قرارات البنية التحتية والتخطيط المتصلة بالاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي، إذ لا يقتصر الأمر على استهلاك المياه في مراكز البيانات فحسب، بل يشمل تصنيع أشباه الموصلات وتوليد الطاقة لتشغيل الأنظمة الذكية. ويرى التقرير أن النهج المتكامل الذي يجمع بين المياه والطاقة والبنية التحتية الرقمية والتطوير الحضري هو السبيل الأمثل لإنشاء بناء تحتية متينة ومرنة.
وفي الوقت نفسه، يشير التقرير إلى دور الذكاء الاصطناعي كجزء من الحلول المستقبلية، عبر تحسين كفاءة أنظمة المياه، واكتشاف التسربات، وتعزيز التنبؤات، والتخطيط الإداري للبنية التحتية. هذه الأدوات تساعد الدول على إدارة مواردها المائية بشكل أكثر ذكاءً، والتصرف استباقياً قبل وقوع الأزمات بدلاً من الاستجابة بعد حدوثها.
وأكدت وزيرة الدولة للتعاون الدولي، ريم الهاشمي، أن الإمارات تدرك أهمية الإدارة المسؤولة للمياه، خاصةً بدخول العالم عصر الذكاء الاصطناعي، الذي يشكل فرصة لتوجيه التطور التقني بمسؤولية لتحقيق مستقبل أكثر استدامة وأماناً. من جهته، أشار مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، عبدالله بالعلاء، إلى أن الذكاء الاصطناعي يضيف بُعداً جديداً لمعالجة التحديات المتعلقة بالمياه والطاقة، ويجب التخطيط له بحكمة لضمان الاستفادة القصوى وترشيد الموارد.
وأشار المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، محمد أبوشهاب، إلى ضرورة بناء بنية تحتية مرنة تراعي من البداية استهلاك المياه والطاقة، مع التركيز على تطوير ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة وفاعلية في استخدام المياه، مع وضع الإنسان في صميم هذه العملية التنموية.
يدعو التقرير المجتمع الدولي إلى اعتماد إعلان عالمي قائم على التوافق بشأن الاستخدام المسؤول والكفوء للمياه في مجال الذكاء الاصطناعي، مسلطاً الضوء على أهمية التعاون الدولي والقطاعي لتحقيق استدامة الموارد، والتحول التقني المستدام في العالم.

اترك تعليقًا