الميزانية السوداء للبنتاغون وتداعيات نفاد ذخيرة الجيش الأمريكي
طلال أبوسير
تثير التقارير الحديثة التي تشير إلى نفاد ذخيرة الجيش الأمريكي تساؤلات كثيرة حول جاهزية وقوة الجيش في مواجهة التحديات الميدانية الحالية، في ظل اعتماد الولايات المتحدة على ميزانية عسكرية ضخمة تشمل جزءاً كبيراً منها ضمن ما يعرف بـ”الميزانية السوداء”. هذه الميزانية غير المكشوفة للجمهور والكونغرس تحتوي على أموال مخصصة لعمليات سرية ومشاريع تطوير أسلحة متقدمة، وتُدار بسرية تامة بهدف الحفاظ على الأمن القومي. رغم ذلك، فإن هذه السرية تعقد من إمكانية تقييم مدى فعالية هذه الميزانية في تغطية الاحتياجات اللوجستية للجيش، وخاصة الذخيرة والمواد الأساسية. تنتشر الآن تقارير تشير إلى وجود تحديات في تأمين الإمدادات اللازمة، مما قد يؤثر على العمليات العسكرية الأمريكية في مناطق عدة. وحتى اللحظة، لم يصدر عن البنتاغون أو الجهات الرسمية تأكيدات أو نفي مباشر لهذه الادعاءات، مما يزيد من أهمية متابعة السياسة الدفاعية والمالية في الولايات المتحدة، لضمان استمرارية قواتها المسلحة في أداء مهامها بكفاءة وفاعلية. هذه القضية تحاط بحساسية كبيرة، خاصة مع تزايد الصراعات الجيوسياسية والتحديات الأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة حول العالم.
