كاليفورنيا تحظر زواج الأطفال رسمياً في خطوة لحماية القاصرين
أعلنت ولاية كاليفورنيا رسمياً حظر زواج الأطفال بعد توقيع حاكم الولاية غافين نيوسوم على تشريع يحدد الحد الأدنى لعمر الزواج عند 18 عاماً، وذلك اعتباراً من الأول من يناير 2027، في خطوة أُعتبرت “طال انتظارها لحماية القاصرين”. وقد وقع نيوسوم القانون بحضور كورتني ستودن، الناشطة التي سمح والداها لها بالزواج من ممثل هوليوودي كان عمره 50 عاماً عندما كانت تبلغ من العمر 16 سنة فقط، وهي من أبرز الناجين الذين قادوا حملات ضد زواج الأطفال. وتحدثت ستودن عن القانون باعتباره “انتصاراً” وعبّرت عن تصميمها على مواصلة النضال من أجل حظر زواج الأطفال في جميع الولايات الأمريكية.
يأتي هذا القانون بعد سنوات من الجدل والنضال الحقوقي، حيث كانت كاليفورنيا إحدى الولايات التي لم تفرض سابقاً حدّاً أدنى لعمر الزواج، مما سمح للأطفال بالزواج بشرط موافقة الوالدين وقاضي المحكمة. وكان هذا الواقع قد تسبب في حالات عدة تعرضت فيها فتيات صغيرات لمخاطر الاستغلال والإساءة داخل العلاقات الزوجية.
وقد رحّب ناجون آخرون من زواج الأطفال بالقانون الجديد ورأوا فيه رسالة أمل للأطفال في التحرر من ممارسات العنف المنهجة التي وقعت عليهم ظلماً. قالت بريتاني بي، التي تزوجت وهي في سن سبعة عشر عاماً هرباً من بيئة إساءة، إن القانون أرسى رسالة واضحة ضد العنف المنهجي ضد الأطفال وأتاح لهم فرصة اختيار مسار حياتهم بحرية.
وتشير بيانات منظمة “Unchained At Last” إلى أن نحو 9000 فتاة كن يتزوجن سنوياً في كاليفورنيا، ومعظم هذه الحالات كانت تشير إلى زواج فتيات مع رجال بالغين. ولا يزال زواج الأطفال قانونياً في 32 ولاية أمريكية، غير أن جهوداً متزايدة من الناجين للنضال من أجل إنهاء هذه الممارسة والضغط على الحكومات أدت إلى حظرها في 18 ولاية حتى الآن.
يُذكر أن زواج الأطفال يسمح به في بعض الولايات الأمريكية تحت ظروف مختلفة كالحصول على موافقة المحكمة أو الوالدين، وقد كان هذا القانون مثار نقد واسع بسبب أضراره على القاصرين. إعلان كاليفورنيا اليوم يشكل تغييراً في مسار التشريعات المتعلقة بحقوق القاصرين ويوفر حماية أفضل لمن هم دون السن القانونية في الولاية.
برزت قضية كورتني ستودن والفضائح المرتبطة بزواجها في عمر مبكر كحافز رئيسي لهذا التغيير. كما استُخدمت شهادات ناجين كأدوات ضغط لتوعية الجمهور وصناع القرار بأضرار هذه الممارسة. ويأمل الكثير من الناشطين أن يسهم حظر ولاية كاليفورنيا في حث باقي الولايات على إعادة النظر في قوانينها وحماية أطفالها.
