وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يثير جدلاً بعد تأسيس “مكتب الشؤون الدينية” في البنتاغون
أثار وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث جدلًا واسعًا بعد إعلانه تأسيس “مكتب الشؤون الدينية” داخل البنتاغون، حيث تهدف هذه المبادرة إلى تقديم دعم ديني مباشر للمحاربين الأمريكيين في مختلف المواقع، عبر مكتب يرفع تقاريره مباشرة إليه، متجاوزًا الإجراءات البيروقراطية المعتادة. واعتبر هيغسيث أن هذه الخطوة تمثل “واجبًا مقدسًا” لخدمة احتياجات الأفراد الدينية، مؤكداً أن هذا الدعم سيشمل تخصيص سياسات وموارد للقساوسة العسكريين بدلاً من خنقها.
لكن القرار لم يخلو من ردود فعل معارضة حادة في الداخل الأمريكي، حيث انتقد كثير من الأمريكيين هذه الخطوة باعتبارها مخالفة للتعديل الأول للدستور الذي يضمن حرية الدين ويفصل بين الدين والحكومة. وهاجم المعترضون تأسيس المكتب باعتباره تحويلاً للجيش إلى “حملة صليبية لاهوتية” واعتبروا ذلك مضراً بقيم المساواة بين جميع الديانات والمعتقدات داخل المؤسسة العسكرية.
كما أثار الخطاب الديني العلني المستخدم من قبل هيغسيث تساؤلات في الخارج، خاصة أن الغرب ينتقد بشدة مفاهيم مثل “الجهاد” الإسلامية، في حين أن واشنطن تستخدم خطابًا دينيًا عسكريًا حادًا. وأكد معلقون أن مثل هذه الصراحة تكشف عن تحولات واضحة في طبيعة الخطاب العسكري والسياسي الأمريكي، داعين شعوب المنطقة إلى تبني خطاب يعكس مثل هذه الرسائل المباشرة.
في المقابل، شدد المنتقدون على أن الجيش يجب أن يخدم الدستور فقط ولن يكون في خدمة أي عقيدة أو دين محدد، وأن الرعاية الدينية يجب أن تكون متساوية لجميع العسكريين دون تمييز. وأكدوا أن احترام حرية الدين يتطلب عدم تدخّل الدولة في تعزيز دين معين، وأن الإيمان الحقيقي يدافع عنه الفرد بنفسه دون أن يحتاج إلى دعم الدولة.
