متحف رقمي جديد في المملكة المتحدة يعرض ملايين العينات باستخدام الذكاء الاصطناعي
أطلق خبراء في المملكة المتحدة مشروعاً رقميًا هائلًا تحت اسم “النظام الموزع للمجموعات العلمية (DiSSCo UK)” يهدف إلى رقمنة نحو 70 مليون عينة من مجموعات التاريخ الطبيعي المحفوظة في متاحف ومؤسسات مختلفة داخل البلاد. يستخدم المشروع تقنيات متقدمة تشمل الروبوتات والذكاء الاصطناعي لمسح هذه العينات الضخمة، والتي تشمل حيوانات ونباتات وحفريات وصخوراً، حيث توفر هذه التقنية تسريعاً ضخماً للعمليات التي كانت ستستغرق مئات السنين إذا أجريت بشكل يدوي.
يتيح المتحف الرقمي الجديد للباحثين والجمهور استكشاف العينات عبر الحواسيب والهواتف الذكية، ما يمثل نقلة نوعية في دراسة التنوع البيولوجي وتاريخ الأرض. وقد ورد ضمن عينات المشروع نماذج فريدة مثل أسنان حصان يعود اكتشافها إلى تشارلز داروين من الأرجنتين، وأنواع من الحشرات والنباتات تغطي جميع البيئات الطبيعية البريطانية.
وضمن المرحلة الافتتاحية للمشروع، سيتم التركيز على رقمنة أنواع الخنافس والفراشات والذباب والزهور والسراخس، ما يوفر سجلاً حيوياً مهماً للتغيرات البيئية عبر القرون. وبمساهمة مؤسسات كبرى مثل متحف التاريخ الطبيعي وحدائق كيو النباتية، بالإضافة إلى عدة مجموعات إقليمية، يسعى المشروع إلى توحيد هذه البيانات لإعادة تشكيل صورة شاملة ودقيقة عن كيفية تغير المملكة المتحدة والعالم الطبيعي على مر العصور.
وأكدت جوانا دنستر، نائبة مدير مجلس أبحاث الفنون والعلوم الإنسانية، أن المشروع سيُتاح للجمهور، مما يعزز الوعي العلمي ويشجع على التعليم والاستكشاف. كما أشار فينسنت سميث مدير قسم الأبحاث بمتحف التاريخ الطبيعي إلى أن المشروع يساعد في توثيق فترات زمنية حرجة مثل الثورة الصناعية، ويُسهم في التنبؤ بالآثار المستقبلية للتغير المناخي وخيارات التنمية على البيئة وتراجع الأنواع الحية.
يُترقب أن يلعب هذا المشروع دورًا أساسياً في تعزيز البحوث العلمية المفتوحة، ونشر المعلومات التي غالبًا ما تبقى محصورة في غرف المحفوظات المتخصصة، مما يُمكّن المجتمع الدولي من التعامل بشكل أفضل مع القضايا البيئية الطارئة.
