هل يساعد وضع البصل النيّئ تحت القدمين في علاج نزلات البرد؟ حقيقة أم خرافة؟
انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا فيديوهات ومشاركات تدعو إلى وضع حلقات البصل النيء داخل الجوارب وارتدائها طوال الليل كعلاج لنزلات البرد. يدّعي البعض أن هذه الوصفة تقلل من ارتفاع درجة الحرارة وتقتل الجراثيم وتمتص السموم وتُنقي الدم. ولكن، وفقًا للخبراء الطبيين مثل الدكتورة كاتي سوليتا، عالمة الأوبئة وخبيرة الأمراض المعدية، هذه الادعاءات غير مدعومة بأدلة علمية ولا تعكس الحقيقة البيولوجية. البصل، رغم كونه غنيًا بفيتامين سي والألياف ومضادات الأكسدة، لا يمتلك خصائص سحرية تسمح له بسحب السموم من خلال الجلد، ولا يمكنه علاج العدوى بمجرد وضعه على القدمين. تغير لون البصل عند وضعه في الجوارب يعود إلى أكسدة وتفاعل مع الميكروبات الموجودة على الجلد وليس دليلًا على إزالة السموم. ويُذكر أن مصطلح ‘السموم’ يُستخدم بشكل فضفاض على وسائل التواصل، وغالبًا ما يشير إلى مواد غير محددة دون تعريف دقيق. في الجانب الطبي، يتولى الكبد والكلى ترشيح وإزالة الفضلات والمواد الضارة بالجسم. أما نزلات البرد، فهي عدوى فيروسية عادة ما تتحسن من تلقاء نفسها خلال حوالي أسبوع. ينصح الأطباء بالحصول على الراحة، الترطيب، وتناول طعام صحي متوازن كعوامل مساهمة في التعافي السريع. ويشير الخبراء إلى أن استخدام العلاجات غير المثبتة مثل وضع البصل قد يؤدي إلى تأخير اللجوء للعلاج الطبي المناسب، الأمر الذي قد يشكل خطراً خصوصًا في الحالات التي تستمر فيها أعراض المرض أو تصاحبها مضاعفات.
