وزيرة الخارجية اليمنية تحذر من نشوء “محور إرهابي” للحوثيين على ضفتي البحر الأحمر
حذرت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، أفراح الزوبة، من نشوء “محور إرهابي” تقوده جماعة الحوثي ويمتد على ضفتي البحر الأحمر وصولًا إلى القرن الإفريقي. وأكدت الزوبة في مقال نشرته صحيفة “التلغراف” البريطانية أهمية التصدي لهذا التهديد الذي يؤثر على أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية، داعية المجتمع الدولي إلى تعزيز دعم الحكومة اليمنية لمواجهة هذه التهديدات. وجرى التصعيد العسكري منذ يوليو 2023، حيث تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدة محافظات بينها تعز، لحج، مأرب، الجوف، والبيضاء، مع محاولات الجماعة المدعومة من إيران السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي. وأوضحت الوزيرة أن تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن وثقت تعاون الحوثيين مع تنظيم “حركة الشباب” في الصومال، مشيرة إلى تبادل الخبرات والعمليات المشتركة بينهما، مثل تدريب مهندسي الحوثي لطائرات مسيرة وتدريب مقاتلي حركة الشباب في معسكرات الحوثيين. وأشارت إلى اعتراض الاتصالات بين الحوثيين وتنظيم داعش وتعاون تنظيم القاعدة مع استخبارات المليشيا الحوثية، رغم التباينات المذهبية بين الجماعات. وأضافت أن هذا التعاون يُعد استراتيجية لتوسيع النفوذ الإقليمي وتأمين طرق الابتزاز عبر باب المندب التي تؤدي إلى تحويلات في طرق الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين. وحددت الزوبة أربع أولويات لتحرك دولي تتمثل في الاعتراف القانوني بهذا الترابط ضمن قوائم العقوبات، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، ودعم القوات الحكومية في اليمن، والتمييز الواضح بين الدولة اليمنية وجماعة الحوثي الإرهابية. كما استعرضت جهود خفر السواحل اليمني في اعتراض شحنات أسلحة ومكونات لطائرات مسيرة وصواريخ، وأسفرت عمليات الضبط الأخيرة عن كشف شبكة تابعة لطهران تستخدم ميناء بندر عباس لنقل هذه الشحنات. وأكدت الوزيرة أهمية دعم اليمن بقدرات مراقبة وتعقب تفوق الإمكانيات الحالية، لا سيما وأن ما يجري في باب المندب له تداعيات تتجاوز اليمن إلى التجارة والأمن الدوليين. كما نقلت تصريح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بأن حادثة باب المندب تمثل تهديدًا للملاحة العالمية وليس شأنًا يمنيًا خاصًا فقط، مؤكدة على أهمية التعاون الدولي لحماية هذا الممر الحيوي.
