ليبيا.. ساحة صراع جيوسياسي بين واشنطن وموسكو وكييف؟
تتجه الأنظار مجدداً إلى ليبيا التي أصبحت في الآونة الأخيرة ساحة مواجهة وتنافس جيوسياسي بين قوى دولية كبرى تتمثل في الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا. تقارير إعلامية غربية كشفت عن تحركات أوكرانية محتملة في غرب ليبيا، حيث يتم تشغيل طائرات مسيّرة لاستهداف ناقلات نفط روسية في البحر المتوسط. في الوقت نفسه، تصل إلى شرق ليبيا شحنات متزايدة من الأسلحة والمركبات المدرعة الروسية، مما يؤكد استمرار الوجود الروسي العسكري في المنطقة.
في برنامج “وجهًا لوجه” مع حكيم بالطيفة، شارك الباحث محمد امطيريد من بنغازي والكاتب والباحث السياسي محمد محفوظ من طرابلس، لتقديم تحليلات تتمحور حول هذا الصراع المتصاعد. ناقش الضيوف أثر هذه التحركات العسكرية والسياسية على الاستقرار الليبي، وعبروا عن المخاطر التي قد تنجم عن دخول ليبيا في مسار تطورات جيوسياسية محفوفة بالمخاطر.
تأتي هذه التطورات في سياق هشاشة الوضع الأمني والسياسي في ليبيا، التي لم تتعافَ بعد من تداعيات النزاع الداخلي منذ عام 2011، حيث باتت مسرحاً لتدخلات دولية متعددة الأوجه. ويثير التقرير تساؤلات عدة حول دور القوى الدولية في استغلال ليبيا لتحقيق مصالحها الاستراتيجية، ومدى قدرة الحكومات والمؤسسات الليبية على ضبط هذا التدخل وحماية سيادة البلاد.
