30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

حادثة طائرة فلاي دبي من دبي إلى تل أبيب تثير جدلاً حول جنسيات الطيارين واتهامات إسرائيلية بخرق الاتفاق

1 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
حادثة طائرة فلاي دبي من دبي إلى تل أبيب تثير جدلاً حول جنسيات الطيارين واتهامات إسرائيلية بخرق الاتفاق

في حادثة غير مسبوقة، شهدت رحلة فلاي دبي رقم FZ 1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب يوم الأربعاء حادثة أمنية داخل قمرة القيادة أدت إلى هبوط اضطراري في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز في تبوك شمال غربي السعودية. وأعلنت شركة فلاي دبي أن هناك “مشادة داخل قمرة القيادة” لكن التحقيق الرسمي ما زال جارياً لتحديد الأسباب والدوافع الحقيقية.

وسرعان ما خرجت أصوات إسرائيلية تتهم الشركة الإماراتية بخرق اتفاق خاص بالرحلات الجوية بين دبي وتل أبيب، والذي ينص على أن يكون الطيارون والعاملون على الخط محليين أو من جنسيات ترتبط علاقات دبلوماسية بإسرائيل. وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، يحمل مساعد الطيار المشتبه به جنسية عمانية، وهو ما يشكل مخالفة صريحة للاتفاق.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية فتح تحقيق موسع يشارك فيه جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، الموساد، الجيش، ووزارة النقل للوقوف على ملابسات الحادثة وأسبابها، مع استجواب مساعد الطيار من قبل السلطات السعودية. ورغم الاتهامات، تشير التحقيقات الأولية إلى أن الحادث لم يكن نتيجة مؤامرة إرهابية منظمة وأن الفاعل تصرف منفرداً.

ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس على الحادثة بوصفها محاولة إسقاط طائرة وعمل إرهابي مفترض، في حين انتقدت المعارضة استخدام الحادث سياسياً قبل ظهور نتائج التحقيق.

في أعقاب الحادث، أعلنت شركة فلاي دبي تعليق رحلاتها من وإلى إسرائيل حتى الانتهاء من تحقيق السلطات في السعودية وإسرائيل، مبدية تعاونها الكامل مع التحقيقات. كما طالبت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف بتعليق جميع رحلات فلاي دبي من وإلى إسرائيل، مطالبة أيضاً بإعادة تشغيل رحلات شركة العال الإسرائيلية إلى دبي مع تعزيز إجراءات التفتيش.

وأفادت وسائل الإعلام بأن المحققين يبحثون احتمال تدخل الطيار لمنع مساعده من السيطرة على الطائرة باستخدام فأس الطوارئ خلال الاشتباك، فيما لم تؤكد فلاي دبي بعد أن المساعد هو من أدخل الفأس على الطائرة نظراً للإجراءات الأمنية المشددة.

هذا الحادث يسلط الضوء على الجوانب الأمنية واللوجستية في خطوط الطيران بين الإمارات وإسرائيل، ويربط بين قضايا الحماية والامتثال للاتفاقات الدبلوماسية ذات العلاقة، في وقت تستمر فيه الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل بشأن الموضوع، حسب تصريحات مسؤولين أمريكيين.

يأتي ذلك بعد أن رفضت السعودية طلباً إسرائيلياً باستخدام أراضيها لنقل مسافرين إسرائيليين عالقين مباشرة بواسطة طائرات عسكرية، ما اضطر فلاي دبي لإرسال طائرة بديلة لاستكمال الرحلة إلى تل أبيب.

يظل التحقيق مؤكداً استمرار البحث في جميع الفرضيات مع تأكيد السلطات على عدم وجود مؤشرات على تورط جهة إرهابية أو منظمة في الحادثة حتى الآن.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب