زيارة رضا بهلوي إلى برلين تبرز تحديات المعارضة الإيرانية في الخارج
طلال أبوسير
شهدت العاصمة الألمانية برلين زيارة أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث زار رضا بهلوي، نجل شاه إيران المطاح به في عام 1979، برلين في محاولة لتعزيز حضور المعارضة الإيرانية وكسب دعم دولي لفكرة انتقال سياسي في إيران. ومع ذلك، واجهت الزيارة عقبات تمثلت في إغلاق المستشارية الألمانية أبوابها أمامه دون إعطاء تفسير واضح، الأمر الذي أبدى بهلوي غضبه واستغرابه.
يمثل رضا بهلوي، بالنسبة للكثير من الإيرانيين في المهجر، رمزاً للمقاومة ضد النظام الحاكم في طهران، وتحسبه الحكومة الإيرانية خصماً محتملاً لما له من تأثير إعلامي وحضور سياسي ملحوظين. إلا أن السؤال الأكبر يبقى عن مدى شرعية وقدرة بهلوي على قيادة آفاق الانتقال السياسي في إيران، خصوصاً مع غياب دعم شعبي واسع له داخل إيران نفسها.
تعكس هذه الزيارة التحديات المركبة التي تواجه المعارضة الإيرانية المقيمة في الخارج في سعيها لاحترام دورها على الساحة الدولية، وتركز الضوء على الفجوة بين الطموحات السياسية لأطراف المعارضة والإمكانيات الميدانية الحقيقية، مما يثير نقاشات حول مستقبل الحكم في إيران والتأثير المحتمل لذلك على استقرار المنطقة بأسرها.
