الذهب يتجه لخسارة شهرية بنسبة 6% مع ترقب بيانات التضخم الأميركية
استقرت أسعار الذهب يوم الأربعاء لكنها تواجه احتمال تسجيل خسارة شهرية ملحوظة بلغت حوالي 6% منذ بداية سبتمبر/أيلول، وسط تراجع شهية المستثمرين نحو المعدن الأصفر بسبب توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية التي تجعل الاستثمار في الذهب أقل جاذبية. وصل سعر الذهب الفوري إلى 4180.30 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:35 بتوقيت غرينتش، في حين ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.8% إلى 4212.70 دولار.
يمارس ارتفاع الدولار الأمريكي ضغطاً على الذهب، حيث يجعل ارتفاع العملة الأميركية المعادن المقومة بها أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما يحد من الطلب على الذهب. يأتي هذا في ظل ترقب المستثمرين صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي، المقرر في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، والذي يُعتبر بيانات مهمة قد تحدد مسار سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية.
أوضح توني سيج، الرئيس التنفيذي لشركة “كريتيكال ميتالز”، أن بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ستكون بمثابة اختبار هام لتوجه الذهب؛ حيث إن قراءة أضعف من المتوقع قد تدعم ارتفاع السعر إلى نطاق بين 4200 و4300 دولار، في حين قد تؤدي قراءة أقوى إلى دفع عوائد السندات والدولار للارتفاع، مما يعزز الضغط على الذهب لاختبار مستوى 4100 دولار.
عادةً ما تؤثر أسعار الفائدة في جاذبية الذهب سلبياً، إذ إن المعدن لا يدر عائداً مثل الأصول الأخرى. وتظهر تقديرات أداة “فيد ووتش” التابعة لـ”سي إم إي” احتمالية تبلغ 47% لرفع الفائدة الأميركية في أكتوبر، مقابل 92% في ديسمبر. وقد قام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الشهر الجاري. كما صرح جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بأن صانعي السياسات قد يحتاجون إلى رفع الفائدة مرة إضافية فقط هذا العام للسيطرة على التضخم.
على الصعيد الجيوسياسي، تظل الأسوق في حالة ترقب وسط آمال بأن تؤدي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران إلى انفراجة، رغم نفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقارير بشأن تخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل تنازلات نووية.
وفي المعادن الأخرى، تراجع الفضة الفورية بنسبة 0.6% إلى 61.07 دولار للأونصة، والبلاتين 0.2% إلى 1703.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم 0.2% إلى 1220.61 دولار، مع استعدادها جميعاً لتسجيل خسائر شهرية.
