تصعيد عسكري مكثف من القوات الحكومية اليمنية تمهيدًا لعملية برية شاملة ضد الحوثيين
شهد اليمن خلال الأيام الأربعة الماضية تصعيدًا عسكريًا هو الأعنف منذ عدة أشهر، حيث شنت القوات الحكومية اليمنية أكثر من 1112 عملية استهداف دقيقة ومساحية ضد مواقع الحوثيين في مختلف الجبهات. وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبد الله النزيلي، أن الهجمات استخدمت قدرات متنوعة وحديثة لاستهداف مواقع متعددة في خطوط التماس وعمق مناطق سيطرة الحوثيين، بما في ذلك العاصمة صنعاء ومحافظات تعز وحجة وصعدة. وأسفرت هذه العمليات عن مقتل أربعة خبراء إيرانيين متخصصين في تشغيل وإطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ، إلى جانب مقتل وإصابة أكثر من 2792 عنصرًا من الحوثيين، كما تم تدمير مراكز قيادة وسيطرة، ومخازن أسلحة، ومعدات عسكرية، ومنصات إطلاق صواريخ وعربات متنوعة تابعة للجماعة. ويأتي هذا التصعيد وسط دعوات رسمية من رئيس المجلس الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، للنفير والتعبئة العامة ضد الحوثيين، وموافقة مجلس النواب على ذلك، في وقت تشهد فيه القوات الحكومية تصعيدًا كبيرًا في العمليات الجوية والبرية، مع استهداف متزايد للعمق الحوثي في صنعاء ومحيطها. ويعلق العديد من المحللين العسكريين على التطورات الأخيرة بتوقعات انطلاق عملية عسكرية برية شاملة ومدعومة من السعودية على عدة محاور، تهدف إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي. وتأتي هذه العمليات في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية، والتهديدات المتبادلة بين الطرفين، وتصاعد الصراع بعد فترة هدوء نسبي دامت سنوات، إذ يبدأ الجيش اليمني بتنفيذ ضربات استراتيجية لإنهاك قدرات الحوثيين وتدمير قدراتهم القتالية تمهيدًا للهجوم المضاد الأرضي الواسع.
