الشرطة البريطانية تحقق في هجوم مشتبه قرب قاعدة فيرفورد الأمريكية وسط تكهنات حول تدخل أجنبي
تواصل شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تحقيقاتها المكثفة بعد ظهور ثلاث مركبات مشبوهة قرب قاعدة فيرفورد الجوية في مقاطعة غلوسترشير، ما أدى إلى اعتقال خمسة رجال بريطانيين للاشتباه في تحضيرهم لعمل إرهابي. وقامت الشرطة بعد اعتقال الرجال، الذين تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً، بفحص المركبات الثلاث بمساعدة خبراء عسكريين ومتخصصين في التحقيقات الجنائية. وقد أُفرج عن المعتقلين لاحقاً بكفالة مع استمرار فرض قيود على حركتهم واتصالاتهم في إطار التحقيقات. وتدرس شرطة مكافحة الإرهاب احتمال علاقة الحادث بأجندة دولة أجنبية، دون الإفصاح عن وجود دليل محدد أو اسم دولة. وتأتي هذه الأحداث في ظل استخدام القوات الجوية الأمريكية لقاعدة فيرفورد منذ عقود كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية في الشرق الأوسط، وخاصة ضد إيران في الأشهر الأخيرة. وأفاد سكان محليون بإغلاق الطرق وإجلائهم من منازلهم أثناء التدابير الأمنية التي تشمل إقامة طوق أمني بطول 400 متر ونشر وحدات متخصصة للتعامل مع المتفجرات. وأكد رئيس شرطة مكافحة الإرهاب، لورانس تايلور، أن التحقيق قائم على عدة فرضيات وأن العملية الأمنية لم تبدأ نتيجة معلومات استخباراتية مسبقة. من جهتها، أدانت السفارة الإيرانية في لندن الاتهامات التي تربط الحادث بإيران، ووصفتها بأنها غير مبنية على أساس وتهدف لتأجيج الدعاية المعادية. في المقابل، أعرب رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب عن دهشته من إطلاق سراح المعتقلين وقال أن بلاده لم تكن ستفرج عنهم لو كانوا في حوزتها، كما أكد التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة وبريطانيا في هذه القضية. تحرص السلطات البريطانية على عدم إصدار أحكام مسبقة، وأشار رئيس الوزراء آندي برنهام إلى ضرورة انتظار نتائج التحقيقات الرسمية. وما زال الطوق الأمني مستمراً حول القاعدة مع فرض قيود على المجال الجوي في دائرة خمسة أميال، في حين تستمر الشرطة في التحقيقات لكشف طبيعة وهدف العملية المزعومة.
