30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

إيران تلوح بفتح جبهات جديدة وتطوير استراتيجية “وحدة الممرات المائية” لتعزيز الردع العسكري

30 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
إيران تلوح بفتح جبهات جديدة وتطوير استراتيجية “وحدة الممرات المائية” لتعزيز الردع العسكري

أثارت تصريحات اللواء يحيى رحيم صفوي مستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية بشأن احتمال فتح جبهات جديدة في حال تجدد الحرب مع الولايات المتحدة، ترقباً وتحليلات واسعة حول استراتيجيات الردع العسكرية الإيرانية الجديدة. واعتمدت إيران وفق تقييم خبراء عسكريين على تطوير مفهوم “وحدة الممرات المائية” التي تتكامل مع استراتيجية “وحدة الساحات” التي كانت معتمدة في فترات سابقة، مما يشير إلى تحول عميق في العقيدة الدفاعية.

وحسب محللين عسكريين، فإن هذا النهج الجديد لا يقتصر على الرد العسكري المباشر بل يستهدف استثمار الجغرافيا المكانية والسياسية لزيادة كلفة أي هجوم محتمل على إيران، عبر استهداف الممرات البحرية الحيوية التي تحكم حركة الملاحة والنفط، مثل مضيقي هرمز وباب المندب.

ويشير الخبير حسين كنعاني مقدم إلى تناغم عملياتي ما بين مضيقي باب المندب وهرمز، يمتد إلى القدرة على استهداف القواعد والسفن الحربية الأمريكية في المحيط الهندي، ممّا يبرز تعقيد الأوضاع الأمريكية التي تواجه نفاد مخزون صواريخها الاستراتيجية، بحسب المتحدث.

من جهة أخرى، يلعب الحوثيون دوراً حيوياً في هذه الاستراتيجية باعتبارهم شريك عملياتي إقليمي، حيث تمّ توطين تصنيع الأسلحة والصواريخ فيها، ما عزز قدراتهم على فرض وقائع ميدانية مؤثرة في البحر الأحمر، إلى جانب قدراتهم على استهداف الطائرات والملاحة البحرية.

ويرى خبراء أن هذه الاستراتيجية الجديدة لديها القدرة على شل حركة الملاحة على طرق التجارة النفطية، كما تعد ورقة ضغط ثقيلة في أي مفاوضات أو مواجهات مستقبلية، ما يجعل إدارة ترامب أمام معادلات صعبة تصعب خيارات المواجهة العسكرية المفتوحة قبل الانتخابات الأميركية المقبلة.

وقد حذرت القيادات الإيرانية من منح قواعد لوجستية للقوات الأمريكية في المنطقة، معتبرة أن ذلك سيؤدي إلى رفع كلفة أي تحرك عسكري ضد إيران، مما يعكس استراتيجيات دفاعية قائمة على مبادئ الردع الاستباقي ورفع تكلفة العدوان المحتمل.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب