محافظ الفيدرالي الأمريكي: رفع الفائدة مجددًا قد يكون ضروريًا لكبح التضخم المرتفع
قال محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مايكل بار، في تصريحات له الثلاثاء، إن رفع أسعار الفائدة مجددًا قد يكون ضروريًا للسيطرة على التضخم المرتفع الذي لا يزال يمثل تحديًا أمام البنك المركزي. وأوضح بار خلال كلمته التي ألقاها أمام النادي الاقتصادي في ديترويت أن ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قد أبطأ التقدم نحو هدف التضخم البالغ 2% الذي يسعى إليه الفيدرالي.
وأضاف أن التضخم لا يزال مرتفعًا ولم يظهر أي توجه واضح نحو الانخفاض إلى المستوى المستهدف في الوقت المناسب، ما يعني أن مخاطر زيادة الأسعار لا تزال قائمة. وأكد أيضًا على متانة سوق العمل والتراجع في المخاطر المتعلقة به، مشيرًا إلى أن الفيدرالي بحاجة لإعادة معايرة سياسته النقدية لتحقيق توازن أفضل بين السيطرة على التضخم ودعم سوق العمل.
وتتوقع الأسواق المالية رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر أواخر أكتوبر المقبل. وأشار بار في كلمته إلى احتمال الحاجة لتعديلات إضافية في السياسة النقدية لضمان تحقيق هدف التضخم في الوقت المناسب.
فيما يتعلق بالاقتصاد الأمريكي، توقع بار أن يشهد تسارعًا طفيفًا في النمو خلال عام 2026، مستفيدًا من استثمارات الشركات وإنفاق المستهلكين التي تدعم سوق العمل. وأكد أن استثمارات الذكاء الاصطناعي ستستمر في دعم النشاط الاقتصادي القوي خلال العام المقبل، لكنه حذر من احتمال حدوث اضطرابات قصيرة الأمد بسوق العمل بسبب تأثير التكنولوجيا الجديدة.
وأردف أن التكنولوجيا قد تعزز نمو الإنتاجية على المدى الطويل مما يسمح للنمو الاقتصادي أن يكون أسرع دون زيادة في التضخم، إلا أن توقيت هذه المكاسب غير مؤكد بعد. وخلص إلى أن ما هو واضح حتى الآن هو أن التضخم ما زال مرتفعًا للغاية، وأن الفيدرالي عليه أن يعدل سياساته وفقًا لذلك.
