تجدد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بحرق منازل وممتلكات واعتداءات جسدية
تصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة فجر يوم الثلاثاء، حيث تعرضت ثلاث قرى فلسطينية لهجمات شملت حرق المنازل والمركبات، والاعتداء الجسدي على مواطنين، بالتزامن مع اقتحامات متكررة ينفذها الجيش الإسرائيلي في المنطقة. في قرية جالود جنوب نابلس، قام عدد كبير من المستوطنين بإشعال النار في منزلين يعودان لعائلة الطوباسي، بعد ساعات من عودة العائلة إليهما رفقة قرار قضائي إسرائيلي يسمح لهم باستعادتهما عقب تهجير استمر نحو شهرين. تسبب الحريق بأضرار جسيمة بمحتويات المنازل وأسفر عن حالة ذعر بين السكان المحليين. ورغم محاولات الأهالي التصدي للهجوم، وصلت قوات الجيش الإسرائيلية التي لم توقف الاعتداءات بل قدمت الحماية للمستوطنين، وأجبروا عائلة الطوباسي على الإخلاء مجددًا تحت تهديد السلاح. ضمن الحوادث الأخرى، تعرضت امرأة مسنة في قرية قريوت جنوب نابلس إلى اعتداء بالضرب من قبل مستوطنين اقتحموا منزلها بعد كسر الباب، مما أدى إلى إصابتها بكدمات في اليد والرأس ونقلها للمستشفى لتلقي العلاج. كذلك شهدت قرية المغير شمال شرق رام الله هجوماً على منازل وممتلكات فلسطينية من قبل مستوطنين بالتزامن مع اقتحام متكرر من الجيش الإسرائيلي واعتقال شاب من القرية. وأضرم المستوطنون النار في ست مركبات، ودمّروا منازل عدة من بينها منزل المعتقل فكري موسى أبو عليا. ويأتي تصعيد هذه الاعتداءات في سياق تزايد وتيرة العنف التي ينفذها المستوطنون بدعم أو تواطؤ من الدولة الإسرائيلية، ما يزيد من الأوضاع الإنسانية المتردية للفلسطينيين في الضفة الغربية ويؤجج الصراع القائم بالمنطقة، رغم تحذيرات دولية وحقوقية متكررة. حيث وثّقت هيئات فلسطينية مئات الاعتداءات في شهري الصيف، تقابلها إدانة أميركية ووصفها بالسلوك الإرهابي وأثرها السلبي على صورة إسرائيل، لكنها تستمر في استفحالها دون ردع أو إنصاف لأصحاب الحقوق.
