استخدام روسيا لـ”كلود” في الدعاية ومراقبة المعارضة بأفريقيا
كشفت مجموعة “أنثروبيك” للأبحاث عن استخدام روسيا للذكاء الاصطناعي “كلود” في عمليات الدعاية السياسية ومراقبة المعارضة في أفريقيا، وبشكل خاص في جمهورية أفريقيا الوسطى. تُستخدم هذه التقنية لإنتاج محتوى يبث عبر راديو لينغو سونغو، وهو محطة إذاعية تُموّلها روسيا وتدعم مالياً المرتزقة الروس من مجموعة “فاغنر” وفيلق أفريقيا التابع لها.
وفقًا للتقرير، تستخدم “كلود” لإنتاج محتوى مؤيد لروسيا ويُبدي مواقف إيجابية تجاه حكومة أفريقيا الوسطى ومرتزقة فيلق أفريقيا، في الوقت ذاته تنتقد فرنسا والمعارضة السياسية في البلاد. كما يُزعم أن المعارضين السياسيين يخضعون إلى مراقبة مستمرة حيث تُحدّث المعلومات المتعلقة بهم باستعمال المساعد الذكي. بعض المحاولات ألقت على “كلود” طلبات لتصوير المعارضين كناشطين مسلحين لاستفزاز أجهزة الأمن، لكن “كلود” رفض تنفيذ هذه الطلبات.
ولا يتوقف النشاط عند حدود أفريقيا الوسطى، إذ تمتد العمليات إلى دول أخرى منها جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث رصدت “أنثروبيك” مئات المقالات عبر مواقع إخبارية مزيفة وحسابات وهمية على منصة “إكس”، تعلن دعم الحكومة في ظل صراعاتها الإقليمية. في كينيا تم استغلال الذكاء الاصطناعي لتوليد عشرات الأخبار التي تدعم الحكومة وتهاجم المعارضة، في حين يُزعم استخدام الذكاء الاصطناعي في السودان لتحضير شهادات مزيفة ترفع للأمم المتحدة، وبينما في مالي استخدمت تقنيات مماثلة لمراقبة حركة الاتصالات والتحايل القضائي.
وقد رفض الجانب الروسي هذه الاتهامات، مبدياً طلبه تقديم أدلة محددة وموضحة للأسماء والحقائق. بينما قال متحدثون معارضون أن هذه الاستراتيجيات تهدف للتخلص من المعارضة والتحكم في الإعلام الوطني.
تظهر هذه التقارير أهمية الوضع المتطور لاستخدام الذكاء الاصطناعي في نشر الدعاية ومراقبة الأفراد، مما يدفع إلى ضرورة بناء قدرات أمنية وإعلامية عالية مضادة لمثل هذه التدخلات الخارجية.
