السجن 10 سنوات لثلاثة ضباط مصريين في قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني
قضت محكمة إيطالية بسجن ثلاثة ضباط مصريين عشرة أعوام غيابياً على خلفية قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي اختفى في القاهرة عام 2016 وعُثر على جثته بعد تعرضه لتعذيب شديد. المحكمة لم توجه إلى المتهمين تهمة القتل وإحدى التهم أسقطت عن متهم رابع برئته، في حين أنحازت السلطات المصرية إلى نفي أي تورط لها في الحادثة، وأعلنت في وقت سابق براءة المتهمين الأربعة.
جاء الحكم ضمن استئناف قضائي يتبعه النظام القضائي الإيطالي بحق مواطنيه في جرائم تقع خارج الأراضي الإيطالية، بعد أن ظلت القضية عالقة لعقود بسبب خلافات قضائية مستمرة وتقاعس تعاون الجانب المصري. مطالبة المدعين العامين الإيطاليين بالسجن المؤبد قوبلت بأحكام أقل من ذلك مما أثار ردود فعل متنوعة.
الجدير بالذكر أن ريجيني البالغ من العمر 28 عام كان طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج وأجرى بحوثاً حول النقابات المستقلة في مصر، واختفت آثاره قبل العثور على جثته يحمل علامات تعذيب غير إنسانية. القضية أعادت تسليط الضوء على القيود في التعاون القضائي الدولي في قضايا حقوق الإنسان، وأثرت سلباً على العلاقات بين روما والقاهرة.
رأت السلطات الإيطالية أن القضية تبرز فشل السلطات المصرية في تقديم المتهمين للمحاكمة أو الكشف عن المعلومات المطلوبة، بينما مصر تواصل تشدد موقفها في نفي مسؤولية الدولة وتوجه اتهامات إلى جهات إجرامية داخلية. هذه القضية تأخذ أبعاداً سياسية ودبلوماسية معقدة وتبقى إحدى أبرز نقاط الخلاف بين البلدين.
