30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

لبنان على مفترق طرق: السلاح والسيادة وتحديات الجنوب في ظل الوجود الإسرائيلي

29 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
لبنان على مفترق طرق: السلاح والسيادة وتحديات الجنوب في ظل الوجود الإسرائيلي

تصاعدت مؤخرًا الخلافات في لبنان حول ضرورة حصر السلاح بيد الدولة كخطوة أساسية للحفاظ على السيادة والاستقرار الوطني. في الوقت نفسه، تستمر إسرائيل في تحركاتها العسكرية في الجنوب اللبناني، مع تواتر تقارير عن توسعها نحو مناطق مثل جبل الريحان وإقليم التفاح، وهي المناطق التي تشكل مراكز عمليات حزب الله. يُشار إلى أن مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” تقترب من نهايتها بنهاية هذا العام، ما يثير مخاوف من احتمالية تفاقم الأوضاع الأمنية.

الباحثان السياسيان بديع يونس وعلي سبيتي قدما رؤى متفاوتة خلال حديثهما لـ”رادار” عبر سكاي نيوز عربية حول الأسباب التي حالت دون تنفيذ الدولة اللبنانية قراراتها بشأن حصر السلاح. يرى يونس أن استمرار وجود سلاح حزب الله يمد إسرائيل ذريعة لمواصلة توسيع نفوذها على الأرض، وينتقد تأخير الحكومة والجيش في اتخاذ إجراءات عملية حقيقية لتعزيز سيطرة الدولة. بينما يؤكد أن حصول لبنان على دعم أمريكي يتطلب التزامًا واضحًا في سياسة حصر السلاح.

من جانبه، يشدد سبيتي على أن حزب الله حزب جهادي يعتمد على قراره العسكري لتوجيه السياسة، وأن سلاحه يشكل أساس قوته ونفوذه. لكنه ينفي تحميل الحزب وحده مسؤولية الأزمة، مشيرًا إلى أن القوى السياسية اللبنانية مكنّته من النفوذ. ويرى أن الحزب، في ظل تردد السلطات، استغل الفرصة لإعادة بناء قوتها العسكرية، وسط خشية من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية، ما جعل السلطة تتجنب المواجهة السياسية الحاسمة.

يتفق الباحثان على أن هناك فجوة واضحة بين قرارات حصر السلاح على الورق والواقع الميداني، حيث تستمر إسرائيل في عملياتها، بينما تتردد السلطة اللبنانية في اتخاذ خطوات حاسمة للحفاظ على سيادتها. يأتي ذلك في ظل خشية واسعة من التداعيات الأمنية والسياسية التي قد يفرضها حسم ملف السلاح، وتبعاته على مكونات السلطة والمجتمع اللبناني بشكل عام.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب