نيويورك تايمز: كيف يستخدم ترمب مزاعم التزوير كسلاح سياسي؟
يستمر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في استخدام مزاعم تزوير الانتخابات كسلاح سياسي فاعل ضمن خطابه المستمر، حيث يعيد إنتاج هذه السردية بشكل متكرر والتي باتت تفسيراً مركزياً لنتائج الانتخابات بالنسبة لأنصاره. في مقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز، تناول الكاتب فرانك بروني هذا الخطاب بشكل مفصل، موضحاً كيف تحول الادعاء بتزوير الانتخابات إلى عنصر أساسي في الخطاب السياسي لترمب منذ انتخابات 2016 وبلغ ذروته بعد خسارته أمام جو بايدن في 2020. يُذكر أن هذا الخطاب لم يقتصر على الكلمات فقط، بل أدى إلى توترات سياسية وعنف، أبرزها حادث اقتحام مبنى الكابيتول في يناير 2021، الذي شهد صداماً مباشراً مع المؤسسات الديمقراطية. كما لاحظ بروني تعليقات ترمب المتكررة حول التلاعب في آليات التصويت المختلفة وخاصة التصويت عبر البريد، إضافة إلى رفع إدارته دعاوى قانونية تتعلق بقوائم الناخبين. ورغم تشكيل لجنة للتحقيق في تزوير الانتخابات أدارها ترمب، إلا أنها لم تجد أدلة كافية تثبت وجود تزوير واسع النطاق. هذا الواقع يتناقض مع استمرار ترمب وأنصاره في الإصرار على صحة مزاعمهم، وهو ما ترتبت عليه تداعيات إعلامية كبيرة منها تسوية قناة فوكس نيوز مبلغ 787.5 مليون دولار بعد دعوى تشهير مرتبطة بنظريات المؤامرة المتعلقة بنتائج الانتخابات. ويشير الكاتب إلى أن المشكلة ليست فقط في المزاعم ذاتها، بل في أن استمراريتها ومناصريها يعبرون عن أزمة أعمق في المشهد السياسي الأمريكي، حيث تصبح قدرات تكرار الادعاءات بثقة هي التي تشكل ما يعتقده الجمهور، متجاوزة الحقائق والمصادر الرسمية للبيانات. يختتم بروني بتساؤلات حول مفارقة الاتهامات المتكررة للسرقة الانتخابية، في ظل استمرار انتصارات الجمهوريين ونجاحات ترمب الانتخابية، ما يعكس تعقيدات السياسة الأمريكية وحالة الاستقطاب الحالية.
