1792 مستوطناً يقتحمون الأقصى وبن غفير يؤدي طقوساً تلمودية في ثالث أيام عيد العرش
اقتحم 1792 مستوطناً إسرائيلياً، يوم الإثنين، المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة، في ثالث أيام عيد العرش اليهودي، وسط إجراءات أمنية مشددة وتحت حماية القوات الإسرائيلية. وأدى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي اقتحم ساحات الأقصى، طقوساً تلمودية، وأدى رقصات وسط حماية شرطة الاحتلال، في حدث أثار ردود فعل فلسطينية غاضبة.حسب بيان صادر عن محافظة القدس، انقسمت الاقتحامات بين فترتين صباحية ومسائية عبر باب المغاربة، حيث أدخل المستوطنون قرابين نباتية وأقاموا صلوات وصيغاً خاصة تسمى “الموساف” المرتبطة بجبل الهيكل، بما يعكس محاولة فرض واقع ديني جديد على المسجد الأقصى، وهو ما اعتبرته المحافظة انتهاكاً للوضع التاريخي والقانوني القائم.كما ارتدى بعض المستوطنين قمصاناً تحمل شعارات تحريضية ورموزاً تدعو لهدم المسجد وإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر الديني والسياسي في المدينة.وبالتزامن مع الاقتحامات، فرض الجيش الإسرائيلي تشديدات أمنية في محيط القدس، شملت إغلاق المسجد العمري في حارة الشرف وأبواب دير السريان، إضافة إلى إغلاق طريق التربة في سلوان، وذلك لتأمين وصول المستوطنين إلى حائط البراق.في بلدة الجيب شمال غربي القدس، اقتحم مستوطنون المنطقة وأغلقوا طريقاً بالإطارات المطاطية، ورفعوا أعلاماً إسرائيلية تحت حماية قوات الاحتلال، ما يظهر تنامي النشاطات الاستيطانية المدعومة عسكرياً في محيط المدينة.وتسببت الإجراءات العسكرية والإغلاقات في أزمات مرورية خانقة، عرقلت وصول الفلسطينيين إلى أماكن عملهم ودراستهم، بينما تعاني المحال التجارية الفلسطينية في البلدة القديمة ومحيط الأقصى أزمة اقتصادية متفاقمة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023.قوات الاحتلال اعتقلت، خلال عمليات مداهمة اقتحامية، ثمانية فلسطينيين من مناطق مختلفة في محافظة القدس، في سياق استمرار الإجراءات الأمنية المشددة، حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وأغلقت الطرق.يأتي ذلك وسط تقدير فلسطيني بأن إسرائيل تواصل سياستها لتعزيز التهويد وطمس الهوية العربية والإسلامية للقدس الشرقية، التي يطالب الفلسطينيون بأن تكون عاصمة دولتهم المستقبلية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف بسيادة إسرائيل على المدينة المحتلة منذ عام 1967.
