بن غفير يقتحم المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة ويثير غضب الفلسطينيين
في تطور جديد على صعيد التوترات في القدس المحتلة، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، صباح اليوم المسجد الأقصى، وسط حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية. جاء ذلك بعد اقتحامه حائط البراق عند الجدار الغربي للمسجد الأقصى يوم الأحد، حيث أدى هناك طقوسا دينية يهودية. وعبر بن غفير من داخل المسجد الأقصى عن تفاخُره بهذه الخطوة، قائلاً إنّ “بعد مرور ثلاث سنوات على السابع من أكتوبر 2023 وخلال عيد العرش، يمكننا أن نحتفل بالعديد من الإنجازات التي تحققت”، في إشارة إلى الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة. وأعلن بن غفير موقفه الاستعماري مذيلاً كلامه بالقول إنه “أسياد جبل الهيكل (المسجد الأقصى)”، كما تفاخر بأساليب التعذيب التي تمارسها السلطات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون. ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9350 أسيراً فلسطينياً، بينهم أطفال ونساء، من بينهم من يعاني من ظروف اعتقال قاسية. وشهد المسجد الأقصى تصاعداً في اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين منذ بداية الأعياد اليهودية، وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل القوات الإسرائيلية، مما أثر بشدة على إمكانية وصول المصلين الفلسطينيين. وقد أدت هذه الاقتحامات المتكررة، التي تعتبر استفزازاً للمسلمين، إلى استنكار فلسطيني واسع، حيث اعتبرها متحدث الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة “لعباً بالنار واستفزازاً خطيراً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم”، محذراً من محاولة إسرائيل إشعال حرب دينية في المنطقة. وتأتي هذه الأحداث في إطار استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس الشرقية ومحاولاته لتهويدها، وفرض سيطرته على المقدسات الإسلامية، رغم قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد أن القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة ولم تعترف بشرعية الاحتلال أو ضم المدينة. وتعد الاقتحامات المتكررة دليلاً على استمرار التوترات والصراعات التي تهدد بإشعال نزاع أوسع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسط حالة من الغليان السياسي والإنساني في المنطقة.
