28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

المنتجات “قليلة الدسم” و”خالية من السكر”: هل هي صحية حقًا أم مضللة للمستهلك؟

29 سبتمبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
المنتجات “قليلة الدسم” و”خالية من السكر”: هل هي صحية حقًا أم مضللة للمستهلك؟

تزخر الأسواق العالمية والوطنية بأنواع كثيرة من المنتجات التي تحمل ادعاءات مثل “قليلة الدسم” أو “خالية من السكر”، والتي توحي بأنها خيارات صحية أفضل للمستهلكين. لكن دراسة جديدة نشرت نتائجها عبر القناة الألمانية (mdr) سلطت الضوء على تفاصيل مقلقة حول هذه المنتجات. استندت الدراسة إلى بيانات جمعتها شركة أبحاث السوق على مدى ما يقارب العقد، وجمعت معلومات حول منتجات مختلفة تحمل هذه الادعاءات. باستخدام “الملف الغذائي” البريطاني، وهو نظام تقييم معتمد يمنح درجات للمنتجات بناءً على محتواها من مكونات مثل السكر، الصوديوم، الدهون المشبعة، الألياف، والبروتينات، تم تحليل جودة هذه المنتجات.

أظهرت النتائج أن المنتجات التي تدعي خلوها من الدهون أو السكر لا تقدم بالضرورة قيمة غذائية أفضل، إذ كثيرًا ما تم استبدال هذه المكونات ببدائل مثل زيادة الصوديوم أو السكر في صورة أخرى، مما يقلل من جودتها الغذائية. وذكرت الباحثة بيي تشو مثالًا على جبن “خالي من الدسم” كان فعليًا منخفض الدهون لكنه تضمن مستويات أعلى من السكر والصوديوم. وتحذر الدراسة من أن العبوات تحوي معلومات معقدة قد تضلل المستهلك بتقديمها وعودًا صحية غير كافية.

لكن الأكثر وضوحًا كان في حالة المشروبات الغازية، التي رغم خفضها لنسبة السكر والصوديوم والدهون المشبعة، إلا أنها تحتفظ بقيمة غذائية منخفضة، مما يجعلها غير صحية. كما يستخدم المصنعون ادعاءات مبهمة مثل “طبيعي” التي لا تخضع لرقابة تنظيمية صارمة، لتحفيز المستهلكين على الاعتقاد بفوائد صحية غير مؤكدة.

في ألمانيا، يمكّن نظام “نوتري سكور” المستهلكين من تقييم جودة الغذاء بشكل واضح، لكنه نظام اختياري وغير مفروض، في حين أن الولايات المتحدة لا تمتلك نظامًا مشابهًا يسهل فهم جودة المنتجات. هذه الدراسة تضع الضوء على أهمية قراءة المكونات بعناية وعدم الاعتماد فقط على ادعاءات التغليف وحدها عند اختيار المنتجات الغذائية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب