السعودية تدين اقتحامات الأقصى وترفض التوسع الإسرائيلي في لبنان وغزة
أدانت المملكة العربية السعودية، يوم الاثنين، بشدة اقتحامات المسؤولين الإسرائيليين والمستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية، معتبرةً هذه الاعتداءات استمراراً لممارسات استهداف حرمة المسجد ومكانته الدينية والتاريخية تحت حماية القوات الإسرائيلية المحتلة. وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان صادر عنها أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي واستفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم، وهو ما تدينه وتستنكر بأشد العبارات.
جاء ذلك بعدما اقتحم 1731 مستوطنًا إسرائيليًا المسجد الأقصى بدعوى الاحتفال بعيد العرش اليهودي، فيما قام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بنفس الاقتحام وتباهى بذلك، وفق تسجيل فيديو تم تداوله. ويشهد المسجد الأقصى تصاعدًا في الاقتحامات خلال الأعياد اليهودية، وسط تعزيزات عسكرية وسيطرة مشددة من القوات الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، أعربت السعودية عن رفضها القاطع لأي محاولة توسعية إسرائيلية في جنوب لبنان والمنطقة الممتدة حتى الخط الأصفر داخل قطاع غزة، معتبرةً أن تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين بهذا الخصوص تمثل خطراً على استقرار المنطقة وتهديداً مستمراً للحقوق الفلسطينية.
وشددت السعودية على دعمها الثابت لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدةً أن هذه القضية هي الركيزة الأساسية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
يأتي ذلك في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان والاحتلال الجزئي لبعض المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل منذ عقود، إضافة إلى العمليات العسكرية الأخيرة التي زادت من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
من جهة أخرى، أثار تصريح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ضجة، حين حرض علناً على دفع الفلسطينيين في غزة للهجرة القسرية من خلال استمرار التدمير والإبقاء على ظروف معيشية صعبة في القطاع، مشيراً إلى ضم مناطق حتى الخط الأصفر. وأكد أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، ويمنع الفلسطينيين من الاقتراب من المناطق المحيطة بهذا الخط.
وتشهد غزة منذ 8 أكتوبر 2023 موجة عنف شديدة مع تصاعد العمليات الإسرائيلية المدعومة أمريكياً، والتي خلفت وفق تقارير أكثر من 74 ألف قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى، إلى جانب دمار واسع طال أكثر من 90% من البنية التحتية، وسط إدانات وقلق دولي مستمر.
