30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

من انتفاضة الأقصى حتى اليوم: شهادات وآثار نزيف فلسطين المستمر لأكثر من عقدين

28 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
من انتفاضة الأقصى حتى اليوم: شهادات وآثار نزيف فلسطين المستمر لأكثر من عقدين

في 28 سبتمبر 2000، شهد العالم لحظة فاصلة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حين أقدم زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك، أرييل شارون، على اقتحام المسجد الأقصى في القدس، ما أدى إلى اندلاع انتفاضة الأقصى التي تسببت بسقوط آلاف الشهداء والجرحى الفلسطينيين. بدأت شرارة الانتفاضة بداخل المسجد، حيث استُشهد 7 فلسطينيين وأُصيب أكثر من 250 آخرين، إضافة إلى جرح 13 جنديًا إسرائيليًا، ثم امتد النزاع ليشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

مع استمرار النزاع الذي استمر في الظاهر حتى عام 2004، لم يتوقف شلال الدم، بل توالت حلقات العنف والمواجهات التي تضمنت اجتياحات وانتهاكات إسرائيلية كثيرة، منها حصار مقر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات واغتيال العديد من قادة المقاومة الفلسطينية. خلال هذه السنوات، راح الفلسطينيون ضحايا عمليات عسكرية مختلفة مثل عملية الرصاص المصبوب (2008-2009)، التي خلفت أكثر من 1430 شهيدًا، وعمليات الاغتيال سلسلة التي استهدفت قيادات بارزة.

شهد عام 2015 تصاعد التوتر مجددًا مع اقتحامات مستمرة للمسجد الأقصى وتصاعد الاعتداءات، وتبلورت الهبة الشعبية المعروفة بهبة السكاكين والتي بدأت بعملية الطعن التي نفذها مهند حلبي. كما شهد عام 2017 حملات احتجاجية واسعة كان أبرزها هبة الأقصى رفضًا لبوابات إلكترونية واحتجاجات دعمًا للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

شهد القطاع خلال هذه المرحلة حروبًا دموية مثل عامود السحاب (2012) والجرف الصامد (2014) التي خلفت آلاف القتلى والجرحى ودمرت الآلاف من المنازل. أما في 2019 فقد استُشهد قائد الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في غزة، بالإضافة إلى عدد من الفلسطينيين المدنيين والنشطاء في سلسلة غارات إسرائيلية.

في 2023، تصاعدت الأحداث بشكل غير مسبوق مع بدء عملية “طوفان الأقصى” ورد الفعل الإسرائيلي بعملية “السيوف الحديدية”، والتي أدت إلى سقوط أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني حتى سبتمبر 2026، في أسوأ موجة عنف منذ بداية الصراع. وتشير إحصائيات مرصد شيرين إلى أن إجمالي عدد الشهداء بلغ نحو 85 ألفًا، من بينهم آلاف الأطفال والنساء.

تشكل هذه الأرقام البشرية والمآسي المتكررة مؤشرًا على الأزمة المستمرة والتوتر المتصاعد في المنطقة، حيث لا تزال حقوق الفلسطينيين وأمنهم في مرمى الخطر، والتصعيد العسكري السياسي يشكل تحديًا كبيرًا للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب