إسرائيل: حريديم يحتفلون بإطلاق سراح 160 متهربًا من التجنيد وتدشين حزب سياسي جديد
في خطوة أثارت جدلًا داخل المجتمع الإسرائيلي، احتفل أفراد الطائفة الحريدية في إسرائيل بإطلاق سراح 160 متهربًا من الخدمة العسكرية، ضمن احتجاجاتهم المستمرة ضد التجنيد الإجباري. وحضر الاحتفال أيضًا تدشين حزب سياسي جديد ينتمي للطائفة ويُدعى «اللون الأسود»، الذي يسعى لاستقطاب مزيد من الدعم لقضيته المتعلقة بالتجنيد الإجباري والوقوف إلى جانب الفارين من الخدمة العسكرية. الطائفة الحريدية، التي تشكل حوالي 13 بالمئة من سكان إسرائيل، معروف عنها رفضها للخدمة العسكرية بحجة تكريس حياتهم للدراسة الدينية والتوراة.
رغم عدم تحقيق حزب «اللون الأسود» زخمًا سياسيًا كبيرًا حتى الآن، فإنه يرفع شعاره السياسي بوضوح داخل الطائفة. هذا الحزب يأتي في فترة حساسة تشهد صراعًا حادًا بين الطائفة والدولة بعد قرار المحكمة العليا في يونيو 2024 الذي ألزم الحريديم بالخدمة العسكرية، مع اتخاذ إجراءات بمنع تقديم مساعدات مالية للمعاهد والمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
في رد فعل على هذه الاحتفالات، وجه رئيس حزب «معا» الإسرائيلي، نفتالي بينيت، انتقادًا شديد اللهجة عندما وصف مسيرات الشكر للفارين من الخدمة بأنها “بصقة في وجوه جنودنا”. كما اتهم الحكومة بإهدار أموال دافعي الضرائب على هؤلاء الفارين من الخدمة، مؤكدًا أن من يتبنى مبدأ رفض التجنيد “لن يحصل على شيكل واحد من الدولة”.
يحرض كبار حاخامات الحريديم أتباعهم على رفض التجنيد، ويطالبون بتمزيق أوامر الاستدعاء، معتبرين أن الانخراط في الجيش والمجتمع العلماني يُشكّل تهديدًا لهويتهم الدينية ومجتمعهم المستقل. على مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تأجيل أو الإعفاء من الخدمة بناءً على هذه الأعراف والممارسات الدينية، ولكن التطورات الحديثة تمثل تحديًا حقيقيًا للنظام القائم.
