بن غفير يهدد الأسير الفلسطيني حسن سلامة بالقتل داخل زنزانته
في تطور مثير وتصعيدي على ملف الأسرى الفلسطينيين، اقتحم وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانة الأسير الفلسطيني حسن سلامة، وأطلق تهديدات مباشرة بالقتل والإعدام عليه. ونشر بن غفير مساء الأحد مقطع فيديو عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، ظهر فيه داخل زنزانة سلامة وهو يقول بوضوح: “أريد قتلك.. أريد إعدامك”.
حسن سلامة، الذي يعتبر من أبرز قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، ولد في مخيم خان يونس بقطاع غزة، وأُعتقل من مدينة الخليل عام 1996، وهو محكوم عليه بالسجن 48 مؤبداً و30 عاماً، ومضى حتى الآن 30 عاماً في الأسر، منها 13 سنة في العزل الانفرادي.
هذا الاقتحام وتهديد بن غفير أثار موجة إدانات فلسطينية كبيرة، حيث اعتبرته حركة حماس “فيديو استعراضي” وتأكيدها على استمرار جهودها للإفراج عن الأسرى. كما وصف مكتب إعلام الأسرى هذه الخطوة بأنها “مزايدة سياسية انتخابية رخيصة” و”استقواء جبان على أسير أعزل ومكبّل”، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة سلامة وسلامته.
يُذكر أن الكنيست الإسرائيلي أقر في مارس 2023 قانوناً يسمح بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين “المدانين بقتل إسرائيليين”، ويسمح القانون بتنفيذ حكم الإعدام شنقاً توسط حراس استخدمت مصلحة السجون، مع منحهم سرية الهوية وحصانة قانونية. وبحسب إعلام إسرائيلي، فقد بدأت السلطات تجهيز غرف تنفيذ الأحكام ضمن أجنحة مخصصة لأسرى فلسطينيين.
تندرج موافقة بن غفير وتحمّسه لتطبيق هذا القانون ضمن توجهات رسمية إسرائيلية متشددة والتي تتضمن سياسات تهجير من قطاع غزة والضفة الغربية، ما يُشكل بناء على ما أعلنه في الفيديو تعبيراً عن تصعيد متعمّد على مستوى معالجة قضايا الأمن القومي.
تُقدر منظمات حقوقية وجود نحو 9,350 أسيراً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية، بينهم نحو 350 طفلاً و90 أسيرة، ويشتكي هؤلاء الأسرى من سوء أوضاع الاعتقال، والعزل الانفرادي، وانتهاكات جسدية ونفسية متعددة، بالإضافة إلى الحرمان من العلاج والغذاء الكافي، وفق تقارير من جهات حقوقية فلسطينية.
هذا الحدث يأتي في ظل توترات مستمرة بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، ويُلقي الضوء على ملف الأسرى كأحد أبرز القضايا الإنسانية والسياسية التي يغطيها الصراع المستمر.
