التحالف السعودي يعترض صواريخ وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه الرياض وخميس مشيط
أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية، يوم السبت 26 سبتمبر 2026، عن اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين وصاروخ بالستي أطلقها الحوثيون باتجاه مناطق سعودية استراتيجية. وأشار تركي المالكي المتحدث باسم التحالف إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت الطائرتين المسيرتين التي أطلقت باتجاه الرياض، كما تم اعتراض وتدمير الصاروخ الذي أطلق نحو خميس مشيط، الواقعة جنوب غرب المملكة والتي تضم قاعدة جوية. من جهته، اعتبر حزام الأسد عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله اليمنية (الحوثيين) هذه الهجمات مجرد “بروفة مصغرة” للتصعيد الشامل بحسب تعبيره، مما يشير إلى استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين. تأتي هذه التطورات في ظل تدهور الهدنة التي استمرت لسنوات بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، مما دخل اليمن في صراع أوسع ينعكس على استقرار الشرق الأوسط وأمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر. في الوقت نفسه، أبدى مجلس الأمن الدولي إدانه شديدة للهجمات الحوثية، محذرًا من أنها قد توسع نطاق الصراع وتهدد الأمن البحري والتجارة الدولية. على صعيد آخر، ارتفعت حدة التوترات الجوية عندما هددت إيران دول الجوار بإغلاق المجال الجوي إذا جرى تطبيق العقوبات الأمريكية الجديدة التي تستهدف شركات الطيران الإيرانية وتقيّد الرحلات الدولية. في وقت سابق، أوقفت عدة دول إقليمية رحلات شركات الطيران الإيرانية، مما أدى إلى اضطرابات وإلغاءات في جداول الرحلات، خاصة مع حظر الوصول إلى المطارات في بعض الدول، حيث هدّدت إيران بالرد بمنع أي دولة في المنطقة من استخدام المجال الجوي إذا تم حرمانها من هذا الحق. كما أعلن وزير الخارجية الإيراني عن اقتراح خطة مدتها سبعة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، بالتزامن مع محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في محاولة لتخفيف حدة التوتر في المنطقة. في ظل هذه الأجواء المتوترة، يظل مستقبل الأمن الإقليمي هشًا، وسط تحركات دولية وإقليمية لمحاولة احتواء التصعيد وتحقيق استقرار أطول أمداً في منطقة الشرق الأوسط الحيوية.

اترك تعليقًا