تجدد المواجهات المسلحة في إقليم تيغراي وإعلان الجيش الإثيوبي مقتل أكثر من 400 من متمردي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي
تجددت المعارك المسلحة في إقليم تيغراي الإثيوبي، مع إعلان الجيش الفيدرالي قتل 436 من عناصر جبهة تحرير تيغراي خلال هجوم مضاد على مواقع المتمردين. وأكد الجيش في بيان على فيسبوك أن الجماعة التطهيرية شنت غارة جديدة عقب هجوم سابق على مقر القيادة الشمالية الشرقية. كما أشار البيان إلى إصابة 220 عنصراً واستسلام 44 آخرين. من جهة أخرى، شهد الإقليم قطعاً في خدمات الهاتف والإنترنت، وسط اتهامات متبادلة بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي والحكومة الاتحادية حول المسؤولية عن هذا الانقطاع. ويُعتقد أن هذا الإجراء يهدف إلى تحييد ميزة القوات الحكومية التي تستخدم الطائرات المسيرة في القتال، إذ يملك الجيش مخزوناً كبيراً من هذه الطائرات المستوردة والمحلية الصنع، بينما لا يُعرف أن الجبهة تستخدم هذا النوع من الطائرات. وفي سياق متصل، تم اعتقال مسؤولين إقليميين سابقين في تيغراي بتهمة التعاون مع الحكومة الفيدرالية، في حين أعلن قيادي بارز في الجبهة انشقاقه وانضمامه إلى الحكومة معلناً معارضته لسياسات الجبهة. تتزامن هذه التطورات مع اشتباكات عنيفة في مناطق أخرى شمال إثيوبيا مثل أمهرة وعفر، وشهدت مدينة لاليبيلا التاريخية معارك أثرت على المواقع التراثية. كما وقع قصف جوي بطائرات مسيرة في تيغراي أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين في بلدة ألاماتا، فيما أدى النزاع إلى مخاوف من تصعيد شامل يطال كامل شمال إثيوبيا والمناطق المجاورة. أعلنت الجبهة شعورها بأنها في “حرب شاملة”، بينما تحاول القوات الفيدرالية صد هجماتها. ويعكس هذا الصراع حالة التوتر المستمرة بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2020 إلى 2022، ويثير قلقاً شديداً حول مستقبل الاستقرار في إثيوبيا خاصة مع وجود تحالفات مع الجماعات المسلحة الأخرى وقرب العاصمة أديس أبابا من مناطق القتال.
