24 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

الذكاء الاصطناعي والمسيح الدجال: مخاوف دينية من دور التقنية في نهاية الزمان

24 سبتمبر 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
الذكاء الاصطناعي والمسيح الدجال: مخاوف دينية من دور التقنية في نهاية الزمان

في ظلال التطورات التكنولوجية المتسارعة، ظهر نقاش ديني بارز بين رجال الدين المسيحيين حول الذكاء الاصطناعي وإمكانية ربطه بمفاهيم نبوءات نهاية الزمان والمسيح الدجال كما وردت في الكتاب المقدس. القس فيليب أنتوني ميتشل والمبشر غريغ لوري من أطلنطا طرحا سؤالاً هاماً حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيشكل عاملاً رئيسياً في أحداث نهاية العالم، وأكدا إمكانيته في الخداع وجذب الناس لعبادة غير الله، مشيرين إلى المسيح الدجال كشخصية رمزية تمثل الشر.

يستخدم هؤلاء القساوسة رموزًا من سفر الرؤيا مثل “الوحش الصاعد من البحر” و”النبي الكذاب” لربط الذكاء الاصطناعي بدور المسيح الدجال الذي يسعى لخداع البشرية. تختلف التفسيرات بين من يرون هذا السفر نصاً رمزياً عائداً للاضطهاد الروماني، ومن يأخذونه كنبوءة مستقبلية تتحقق.

البروفيسورة نورين هيرزفيلد المتخصّصة في أخلاقيات التكنولوجيا والأديان ترى أن الحديث عن نهاية الزمان يزداد في فترات التغيرات الاجتماعية العميقة، ويقارن تأثير الذكاء الاصطناعي بثورة الصناعة التي ولّدت مخاوف بعدم اليقين وفقدان الوظائف. وأضافت أن الوعي بسيطرة الله على مجريات الأمور يساعد الناس على مواجهة هذه التحديات بشكل إيجابي.

يأتي هذا النقاش في وقت أظهر فيه استطلاع مركز بيو عام 2022 أن ما يقرب من 40% من البالغين الأمريكيين يعتقدون بأننا نعيش حقاً في زمن نهاية العالم، مع ارتفاع النسبة بين المسيحيين إلى 47%. كما أشار الخبراء إلى تكرار هذه المخاوف عبر أجيال عدة، حيث تم إسقاط المخاوف الاجتماعية والسياسية على شخصية المسيح الدجال. فمثلاً في فترات سابقة مثل الحرب الباردة أو بعد أحداث 11 سبتمبر، تم ربطه بالقوى السياسية أو الدينية المختلفة.

من جهة أخرى، يؤكد القس ستيفن دريسكول أن تحديد هوية المسيح الدجال بدقة غير ممكن، لكنه يرى الذكاء الاصطناعي كأحد أكثر الأدوات التقنية إثارة للقلق والتي قد تُستخدم لهدف خادع، مشدداً على أن الكتاب المقدس لا يقدم فقط تنبؤات بل يوفر لاهوتًا للتعامل مع التغيرات التقنية والعيش بأمل في وسط ما يشهده العالم من تحولات.

في النهاية، تبقى المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ومخاطر تأثيراته الشريرة جزءًا من الحوار الاجتماعي والديني الأوسع حول التكنولوجيا، والكيفية التي يستخدمها الناس لإيجاد معنى وأمل في زمن العولمة والتغيير السريع.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *