24 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

مسودة أمريكية تفضح اختلافات داخل إدارة ترامب حول انتقاد بريطانيا وفرنسا وكندا بسبب المستوطنات الإسرائيلية

24 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
مسودة أمريكية تفضح اختلافات داخل إدارة ترامب حول انتقاد بريطانيا وفرنسا وكندا بسبب المستوطنات الإسرائيلية

كشف تقرير لوكالة رويترز عن مسودة بيان أعدها مسؤولون أمريكيون في القدس وواشنطن بداية سبتمبر/أيلول الجاري، تقترح قيام وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بإدانة بريطانيا وفرنسا وكندا لاتخاذهن قرار حظر الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. الوثيقة التي تعود إلى 8 سبتمبر، ربطت الخطط الغربية بتوجهات معادية لإسرائيل ومعاداة للسامية، مشيرة إلى ارتباطها بحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات. ومع ذلك، لم يتم نشر البيان ولا إصداره رسمياً، إذ أبلغت مصادر مطلعة أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية لم تدعما هذا البيان، مشيرة إلى وجود خلافات داخل الإدارة الأمريكية حول أفضل الطرق للتعامل مع ملف المستوطنات في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة نتنياهو.

تأتي هذه المسودة في ظل انقسام أيديولوجي داخل اليمين الأمريكي، حيث يرى مسؤولون مثل ديفيد ميلستين، مساعد السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي، أن على الولايات المتحدة اتخاذ مواقف أكثر تشدداً لدعم إسرائيل وحمايتها من الإجراءات الدولية. بالمقابل، لا يتبنى البيت الأبيض هذا الموقف بنفس القوة، إذ أن الرئيس دونالد ترمب سبق وأعرب عن معارضته لتوسيع المستوطنات لكنه لم يضغط عملياً لتغيير السياسة الإسرائيلية.

تشير هذه الأحداث إلى وجود فجوة داخل الإدارة بين الموقف الرسمي الذي يحاول توازن العلاقات، وبين أجنحة أخرى تدعم السياسات التوسعية الإسرائيلية بشكل علني. كما تعكس تغير المواقف الشعبية الأمريكية تجاه إسرائيل، خصوصاً بين الجيل الأصغر من الجمهوريين والديمقراطيين الذين أظهروا انتقادات متزايدة بعد تفاقم الصراع في غزة.

ويعيش في الضفة الغربية حوالي 500 ألف مستوطن إسرائيلي مقابل نحو 3 ملايين فلسطيني، ويشهد هذا الإقليم تزايداً في أعمال العنف بين الجانبين، الأمر الذي يثير قلقاً دولياً ويزيد من تعقيد فرص السلام. المستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، ومع ذلك تواصل الحكومة الإسرائيلية توسيعها، ما يدفع دولاً عدة لاتخاذ إجراءات مثل حظر الواردات من هذه المناطق.

في هذا السياق، تؤكد المسودة الأمريكية غير المنشورة كيف تتشعب المواقف داخل واشنطن نفسها، ما يعقد من قدرة الولايات المتحدة على تقديم موقف موحد وحاسم بشأن قضايا الشرق الأوسط ذات الحساسية العالية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *