القوى العربية تتهم نتنياهو وبن غفير بإقصائها بعد شطب قوائمها من انتخابات الكنيست
صدّقت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية اليوم الأربعاء على شطب القائمتين العربية الموحدة والمشتركة ومنعهما من خوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وشملت القرارات أيضاً شطب مرشحين بارزين مثل عوفر كسيف وسامي أبو شحادة. وردَّت القوى العربية المعنية على هذا القرار باتهام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإقصائها لأسباب سياسية، معتبرين أن الهدف الرئيسي هو إبعادهم عن المنافسة الانتخابية خوفاً من قدرتهم على التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة.
تضم القائمة المشتركة ثلاثة أحزاب رئيسة هي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بقيادة يوسف جبارين، والحركة العربية للتغيير بقيادة أحمد الطيبي، والتجمع الوطني الديمقراطي بقيادة سامي أبو شحادة، بينما يرأس القائمة العربية الموحدة منصور عباس. ويشغل الفلسطينيون داخل الخط الأخضر نحو 21% من إجمالي السكان، أي أكثر من مليون وربع المليون ناخب، مما يجعل هذه القوائم أدوات تمثيل مهمة لفئات كبيرة من المجتمع العربي.
تجدر الإشارة إلى أن قرارات لجنة الانتخابات المركزية غير نهائية، إذ تحتاج إلى تصديق المحكمة العليا التي سبق أن أبطلت قرارات شكَّلت استبعاد قوائم مماثلة في دورات انتخابية سابقة. أي أن مصير القائمتين سيظل معلقاً حتى تنظر المحكمة العليا في الاستئنافات المقدمة بشأن هذه القرارات.
وردّت القائمة العربية الموحدة على القرار بوصفه استهدافاً سياسياً مرفوضاً هدفه إبعادها عن التأثير في موازين القوى. وقال يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة، إن نتنياهو وبن غفير يخشيان أصوات العرب التي يمكن أن تسقط الحكومة الحالية التي وصفها بـ”حكومة الإبادة والعنصرية”. من جهته، أكد سامي أبو شحادة أن قرار شطب قائمتهم وموقفه الشخصي يمثل استهدافاً لمحاولتهم فضح سياسات الحكومة، مشدداً أنهم سيواصلون النضال عبر المحكمة العليا والشارع للدفاع عن الحقوق الديمقراطية للمواطنين العرب.
تشكل هذه القرارات تصعيداً لاذعاً ضد التمثيل السياسي الفلسطيني في إسرائيل، وتثير جدلاً حول مصير الديمقراطية وحقوق الأقليات داخل الدولة، مع توقع أن تستمر المعارك القانونية والسياسية حتى موعد الانتخابات المقبلة.
