31 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

حزب اليسار الألماني وموقفه من معاداة السامية في ظل الجدل حول السياسة تجاه إسرائيل وفلسطين

23 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
حزب اليسار الألماني وموقفه من معاداة السامية في ظل الجدل حول السياسة تجاه إسرائيل وفلسطين

يواجه حزب اليسار الألماني جدلاً كبيرًا حول موقفه من معاداة السامية في ضوء الصراع الدائر في الشرق الأوسط، خصوصًا بعد نشر أغنية في حي نويكولن تضمنّت دعوات للعنف ضد الجيش الإسرائيلي “الموت لجيش الدفاع الإسرائيلي”. برر أعضاء الحزب الدعوة للمغني بموقفه المناهض للحرب والإبادة الجماعية في قطاع غزة، لكن الحزب أقر بأن الأغنية لم تكن ضمن البرنامج المتفق عليه ويجرى التحقيق داخليًا بشأنها. وفي حين نأت إليف إيرالب، مرشحة الحزب رئيسية لانتخابات برلين، بنفسها عن هذه الأغنية، فقد أكدت دعمها لحماية الحياة اليهودية والفلسطينية والمسلمة معًا.

يأتي هذا الجدل في وقت يستعد حزب اليسار لتشكيل ائتلاف حكومي في برلين بعد فوزه بنسبة 25.7٪ في الانتخابات، وهو ائتلاف يضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر. الخلافات محتدمة داخل الحزب بسبب الهجوم الإرهابي الذي شنه حماس على إسرائيل، وقد أدى ذلك إلى استقالات في صفوف الحزب احتجاجًا على توجهات معادية للسامية، ولا سيما بعد تصنيف الأغلبية في مؤتمر الحزب العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة بأنها إبادة جماعية.

زعيمة حزب اليسار إينيس شفيرتنر أكدت ضرورة حماية الحياة اليهودية وأدانت كل أشكال معاداة السامية. ولكن قبل ذلك، أثار فرع الحزب في ولاية ساكسونيا السفلى جدلاً واسعًا بعد تبنيه موقفًا يرفض الصهيونية كما هي اليوم، واعتبر البعض ذلك إنكارًا لحق إسرائيل في الوجود. أثار هذا القرار استقالة أندرياس بوتنر، مفوض مكافحة معاداة السامية في ولاية براندنبورغ، الذي وصف المعاداة للصهيونية بأنها في جوهرها معاداة سامية.

في سياق الحملة الانتخابية في برلين، ظهرت الأصوات التي اتهمت حزب اليسار بأنه لا يقرّ بشكل كافٍ بمعاداة السامية، وأنها أصبحت جزءًا من بنية الحزب السياسية، وهو ما نفته إليف إيرالب. هذه الأحداث تأتي في أعقاب تقارير سابقة ركزت على التيارات المعادية للرأسمالية داخل الحزب دون التطرق لموضوع معاداة السامية.

يبرز الموقف الحالي لحزب اليسار على أنه اختبار نقدي لدور الأحزاب اليسارية في ألمانيا في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط الحساسة وتأثيرها على المشهد السياسي والانتخابي المحلي، ويتابع المراقبون كيف سيتعامل الحزب مع هذا الجدل داخليًا وخارجيًا، خاصة بعد نهاية تحالفه في برلين عام 2023 الذي شهد جدلاً حول الموضوع ذاته.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب