روسيا تتوقع عجزاً في الموازنة يصل إلى 3% من الناتج المحلي في 2026 وسط زيادة الإنفاق العسكري
أعلن وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف أن عجز الموازنة الروسية في عام 2026 من المتوقع أن يصل إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزاً الهدف الأولي الذي كان يبلغ حوالي 1.5%. تأتي هذه التوقعات في ظل زيادة الإنفاق العسكري نتيجة للعمليات الجارية في أوكرانيا، التي دفعت الحكومة إلى رفع الضرائب لتعويض ارتفاع المصروفات. شهد عام 2023 بالفعل ارتفاعاً في العجز الذي بلغ 2.5% خلال فترة يناير إلى أغسطس، على الرغم من زيادة عائدات النفط بسبب ارتفاع أسعاره عالمياً وتراجع قيمة الروبل. وأوضح سيلوانوف أن هناك حاجة إلى تمويل إضافي لمواجهة التكاليف المتزايدة للدفاع الجوي والإجراءات الحكومية لتخفيف نقص الوقود. وتعهدت الحكومة بتمويل هذا العجز من خلال زيادة الاقتراض الذي قد يتجاوز 5.5 تريليون روبل (نحو 65.7 مليار دولار) واستخدام احتياطيات مالية من الأعوام السابقة. وأكد الوزير أن هذا الاقتراض لا يشكل خطراً على النظام المالي، وأن هناك تنسيقاً مستمراً مع البنك المركزي الروسي للحد من التضخم والحفاظ على استقرار أسعار الفائدة. من المتوقع أيضاً أن ترتفع احتياطيات صندوق الثروة الوطني الروسي إلى حوالي 5 تريليونات روبل بحلول نهاية 2026، مما يوفر دعماً مالياً إضافياً للموازنة. هذه التطورات تصف واقعاً اقتصادياً معقداً أمام روسيا بسبب استمرار الحرب، وتأثيرها على سياسة الإنفاق والمالية العامة.

اترك تعليقًا