13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
كتاب المجهر

اللاءات الاسرائيله والقدس

25 مارس 2010 طلال ابوسير الناهسي الشهراني
اللاءات الاسرائيله والقدس

ان من الاهمية القصوى وكمدخل عن حوار لصياغة اجندة تعايش فيما بين الفلسطينيون والاسرائيليون تعتمد على العدالة والمساواة فان هناك ضرورة لتحقيقها بالوقف والتجميد الفوري لاية تغييرات في القدس بالنسبة للاراضي والسكان والموسسات او الانظمة والقوانين وافعال السلطة الحاكمة واصلاح وتنفيذ برنامج اصلاح الفجوة التي احدثتها السياسات والممارسات الاسرائيلية ويجب ان يتضمن عدم التاثير على التطور الطبيعي للحياة اليومية للمواطنين واسقاط كل الحواجز السياسية والعسكرية التي تطوق وتحاصر القدس الشرقية وفتح ابوابها الى المجتمع في الضفة والقطاع والمهجر كحرية المرور والعمل والاقامة والعبادة واتخاذ اجراءات ضدالمتطرفين اللاسرائيلين الذين يهددون الحياة اليومية في المجتمع الفلسطيني والاسرائيلي والذين قد يفجروا الاوضاع في مذبحة داخل اسوار المدينة وعلى ابواب وساحات الحرم الشريف في القدس

لا يمكن فهم قضية القدس إلا في إطار تاريخي عام يتعدى حدود فلسطين إلى إطار المنطقة العربية ككل أو بالأحرى إلى إطار الوطن العربي الكبير الذي شاركت في صنع أحداثه كما كانت جسراً يربط شطرى هذا الوطن الإفريقي والآسيوي. وبالرغم من أن الموقع المركزي الذي تتمتع به القدس على مسار الصراع الذي يتحول الآن عن طريق العملية التفاوضية إلى علاقات تعاون وانفتاح إلا أن إعلان المبادئ الذي تم توقيعه لم يشر إلى وضع القدس بل وتم تأجيل الموضوع برمته إلى المفاوضات النهائية.

والتساؤل الذي يفرض نفسه هذا هو هل يمكن لإسرائيل أن تتنازل عن القدس خاصة في ظل الموقع المتميز والقوى اللذين تتمتع بهما إسرائيل راهناً. هنا يكون من الضروري العودة إلى الحقيقة التي ربما يغفل عنها الكثيرين وهي أن الوزارات والوزراء يتغيرون في إسرائيل ولكن تبقى المنظومة الاستراتيجية لها كما وضعت من إنشاءها دون تغير وأنه على كل وزارة أو حكومة بالأصح أن تواصل تحقيق أهداف هذه المنظومة طبقاً لمراحلها الزمنية الملائمة لها حتى وإن اختلفت مناهج وأساليب التنفيذ من حزوب لآخر.

نذكر أنفسنا بهذه الحقيقة بعد أن عادت استراتيجية اللاءات الإسرائيلية للظهور مرة أخرى بعودة الليكود إلى الحكم وتعد استراتيجية اللاءات تلك من ثوابت السياسة الأمنية لإسرائيل ببعديها الخارجي والدفاع وأهم هذه اللاءات هي لا لمناقشة موضوع القدس لا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة لا لإزالة المستوطنات. مسألة الاستيطان الإسرائيلي بصفة عامة وفي القدس على وجه الخصوص إذن من ثوابت الاستراتيجية الحاكمة للإدارات المتعاقبة في إسرائيل يوضح ذلك بل ويؤكده الاقتراب من هذه المسألة والتعرف على السياسات الخاصة بها سواء من جهة حزب العمل أو من جهة تكتل الليكود.

في هذا السياق تأتي أهمية بل وضرورة الاقتراب من أبعاد مخطط الاستيطان الإسرائيلي في مدينة القدس لاستكمال تهويدها وإزالة ما تبقى بها من هوية عربية إسلامية.

info@almejhar.net

طلال ابو سير

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب