واشنطن تستعد لفرض عقوبات شاملة على المحكمة الجنائية الدولية وسط تصاعد التوترات
تستعد الولايات المتحدة لفرض عقوبات جديدة وشاملة على المحكمة الجنائية الدولية في خطوة تصعيدية ضد عمل المنظمة التي تسعى إلى مساءلة قادة الاحتلال الإسرائيلي ومسؤولين أمريكيين. ووفقاً لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين، قد يصبح القرار بفرض العقوبات نهائياً خلال الأسبوع الجاري، تزامناً مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. يأتي هذا التطور بعد حملة معلنة الشهر الماضي من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي دعا إلى عزلة دولية للمحكمة، وناشد الدول الأخرى إلى الانسحاب منها.
واستهدفت واشنطن سابقاً عدداً من قضاة ومدعي المحكمة بعقوبات، لكنها تجنبت حتى الآن فرض عقوبات على الهيئة القضائية بأكملها، رغم وجود هذا الخيار ضمن الخيارات المطروحة. في حال تنفيذ العقوبات الجديدة، سوف تُحظر على المواطنين والشركات الأمريكية تقديم أموال أو خدمات أو سلع للمحكمة من دون ترخيص رسمي من وزارة الخزانة الأمريكية، مما قد يؤثر على بعثة المحكمة وعملياتها اليومية بما في ذلك شراء خدمات تكنولوجيا المعلومات والتأمين وتوظيف المحققين ودفع الرواتب.
ويبدو أن هذه الخطوة مرتبطة بشكل وثيق بمذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في هجمات على قطاع غزة، إضافة إلى تحقيق سابق بشأن القوات الأمريكية في أفغانستان، ما أثار توتراً دبلوماسياً بين واشنطن والمحكمة.
وحذرت المحكمة من أن العقوبات قد تضعف القدرة على أداء مهامها وتعرقل العمليات التي تعتمد على تدفقات مالية وخدمات من جهات خارجية، مع تأكيدها على أن البنوك غالباً ما تلتزم بالعقوبات الأمريكية تفادياً لفقدان وصولها إلى النظام المالي الأمريكي.
في الوقت ذاته، تواجه حكومة اليابان أيضاً ضغوطاً من نواب أحزاب مختلفة لاتخاذ موقف واضح بشأن العقوبات الأمريكية المفروضة على رئيسة المحكمة توموكو أكاني، فيما تستعد وزيرة الخارجية اليابانية ساناي تاكايتشي لإلقاء كلمة أمام الأمم المتحدة، مع استمرار النقاشات الدولية حول مستقبل المحكمة واستقلاليتها في ظل هذه التحديات.

اترك تعليقًا