13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
كتاب المجهر

الاعلام والضوابط القانونيه

19 يونيو 2009 طلال ابوسير الناهسي الشهراني
الاعلام والضوابط القانونيه

ان نظام الفضاء الالكتروني للمعلومات الذي ينقل المعلومات في التو وللحظه من والى أي مكان في الكون والاشكاليه هل يمكن لنظام الفضاء الالكتروني للمعلومات ان يمحو الجغرافيا والحدود الجغرافيه التقليديه للعالم وهل يمكن تسيس النظام الالكتروني واخضاع المواقع الالكترونيه ضمن الضوابط القانونيه وهناك سبب قوي وراء عدم قدرة اخضاع المواقع الالكترونيه ضمن قوانين الاعلام المرئي والمسموع الذي يحتاج لملاحقة التطور السريع لتكنلوجيا جمع المعلومات وذلك لان المهمات التي يجب ان تنجزها الاجهزه المختصه في حالة من المرونه بينما النظام البيروقراطي نفسه ما زال متجمدا هذا بالاضافه الى مسؤولية الحكومه لتطوير وتطبيق التكنولوجيا لخدمة قانون الاعلام الذي ما زال لا يتناسب مع متطلبات العصر ان الضوابط القانونيه عليها ان تحمل مفاهيم علميه لتؤكد قيمة التعرف المنشود في الاتصال الفكري وحرية المناقشه حتى تصبح اعلامنا منبرا له هويته ورسالته ليظهر القدره على المتابعه والمنافسه والابداع لنعرف كيف يفكر العالم من حولنا ليتميز الاعلام بالوسائل التكنولوجيه التي تنفذ عملية الاتصال وهذا الدور التطويري والتحديثي لقانون الاعلام المرئي والمسموع وقانون المطبوعات والنشر في عالم التكنولوجيا والمعلوماتيه والذي يؤكد على فكره المعلومات وخطورتها وكيفية التعامل معها والاستفاده منها لتتعرف هذه القوانين وتتابع ما لحق من تطور هائل في وسائل الاتصال ولا شك ان المعلومات علم تلتقي على حدوده جميع انواع المعرفه الانسانيه لاقامة جسر متميز من الثقافات والعلوم لذلك فالضوابط القانونيه تحتاج لدور تحديثي للاعلام الاردني لتكون في خدمة الفرد والمجتمع الاردني حتى تشكل صله وثيقه بين الاعلام المتطور والمعلومات علما وعملا وهذا سيؤدي لاغناء الانتاج في حقل الاعلام بشكل حيوي ان الضوابط القانونيه للمواقع الالكترونيه يحتاج الى رؤيه في عالم التوثيق الاعلامي الذي يجمع ويحصد ويقتني المعلومات وكيفية المعلومات والتعامل معها بما يتناسب وابعاد الرؤيه وفق النظام والاساليب الفنيه مع التميز بين التكنولوجيا في مجال المعلومات والعمليات لذلك يتسنى دراسة جدوى وتحديد الاحتياجات والحفاظ على مصدر المعلومات ولاتاتي اهمية الابداع الاعلامي والحاجه الى العقل المبدع بسبب التكنولوجيه المعلوماتيه انما الابداع هو في حد ذاته قيمه من القيم التي يحتاج اليها الاعلام الالكتروني ان السؤال حول اخضاع المواقع الالكترونيه الى ضوابط قانونيه وانني اتساءل اذا كان هذا الاخضاع اختراقا ام تحطيما للاستحكامات الاعلاميه خاصه وان كل العالم مخترق اعلاميا نتيجة ثوره المعلومات كما ان مجمل النشاط الاعلامي الوافد يهدد القيم المحليه بالخطر فقد اصبحت عقول الناس وقلوبهم ساحة للصراع واصبح السلاح الكلمه والفكره والهيمنه الفكريه والاغتراب الفكري والاحلال الثقافي وان الحل في مقدمة خطواتنا لمواجهة الضوابط في عالم الحريات هو الوصول الى حياه سياسيه وثقافيه صحيه مع مضاعفة الاهتمام ببناء الكادر الاعلامي من الدوله والقطاع الخاص مع الحذر من صعود قوانين مهيمنه على الاعلام دون الوقوع في الضجيج الاعلامي الذي غدا حصان طرواده الذي يخترق ابداعية الاعلام بواسطته مما يؤثر سلبا على منظومة القيم والافكار وتبقى حقيقة هامه وهي ان المواقع الالكترونيه اصبحت مفتوحه لدرجة انه من الصعب تحجيمها او حمايتها او اخضاعها الى ضوابط قانونيه وان اخضاع المواقع الالكترونيه الى ضوابط قانونيه هل تعني الحمايه اقصد المراقبه أي تحديد حرية القول وليس الحامي الا رجال السلطه (الحكومه ) فاذا سمح لهم بهذا وتدخلوا عمليا وتمكنوا من حق توجيه الراي العام وذلك اول خطوه في الفاشيه فمن جهه ارى الحريه المطلقه مدعاه الى الفوضى وربما اصبحت اداه سيطرة اقليات على اكثريات ومن جهه اخرى اذا قيدت بمراقبة الحكومه عادت تحت رحمه من بيدهم الامر تتلون بلونهم فتسبح بحمدهم او تضعف حتى تموت .وانني استنتج ان مشكلة الحريات اخلاقيه في صميمها لان مصدرها الضمير تدعو الى حكم قيمة الخير و الشر القبح والجمال وبما ان الضمير والقيم العليا عامه تشمل جميع انواع البشر فالحريات في اصلها انسانيه طبيعيه نوعيه اصيله فلا بد من معايير تخضع لها الدوله لكي تصان السلطه نفسها من مرضها الطبيعي أي من التعسف والاستبداد اذ ان قوة الشعور بالمسؤوليه سلطه سياسيه بدونها لايكون عدل ولا مساواه أي بدون المعايير تنعدم اطر الحريه لذلك ان الحريات خضوعا مضاعفا للضمير (( المسؤوليه الاخلاقيه )) وللدساتير والاعراف ( المسؤوليه القانونيه المجتمعيه )) فاجادة الضوابط تنمو او تنقص مع الكفاءات الذهنيه والفكريه ومع التاثيرات البيئيه ولا بد من معايير تخضع لها الحكومه لكي تصون نفسها من مرضها الطبيعي فقد بحثت عن الحريه فوجدتها وفحصتها فاذا هي تقييد وتحديد فالحريات ترتبط بالسلطه والسلطه لا تقوم بمهامها الا اذا تحررت مما تحمل في تكوينها من اخطار على كيانها ولا سبيل لهذا التحرر الا باخضاع الدوله لسلطة الدساتير ,.لذلك فالحريه والديمقراطيه مفهومات اساسيان في العصر الحاضر واذا كان الناس جميعا يعرفون معنى حرية ومعنى ديمقراطية فانا اعترف بدوري بداهة واستدلالاباني اجهل كامل الجهل معنى الحرية والديمقراطيه بل ازيد اني لا اعرف لهما وجودا في الواقع ..

info@almejhar.net

طلال ابو سير

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب