24 أبريل 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
كتاب المجهر

نيتانياهو بين شبح السلام والأمر الواقع

30 أبريل 2009 طلال ابوسير
نيتانياهو بين شبح السلام والأمر الواقع

من المؤكد ان السياسة الخارجية الاسرائيلية ستدخل في نفق الليكود الذي فشل في تعريف نفسه للمنطقة والعالم وبعبارة أخرى لم يستطع نيتانياهو الرئيس المنتخب تقديم نفسه في حلبة السياسة الدولية بصورة واضحة وليس معروفا غاياتها من وسائلها وليس معروفا أولوياتها من فرعياتها وهل تنطلق السياسة الخارجية لليكود من نقطة تتجاوز وتتخطى تراث التسوية السلمية التي انطلقت من مدريد وهل يعني ذلك عودة الى تبني التوجه الصراعي للسياسة الخارجية الاسرائيلية أم تستسهل ركوب لغة الصراع عبر التصريحات دون أن تدرك عواقب العودة العملية الى التوجه الصراعي وما المحددات الاديولوجية والدينية التي تغذي التوجه الصراعي للسياسات القادمة وعمليا كيف ينعكس هذا التوجه الجديد على قضايا محددة مثل الاقتصاد ما بين الشرق أوسطية والاعتماد على المعونات الخارجية واحتمالات الحرب على الجانب السوري والفلسطيني ودور الدين في توجيه الدور الاسرائيلي والموقف من المستوطنات التي تعد أحد الأعصاب الحساسة للصراع الاسرائيلي العربي وفي هذا الاطا ر يمكن فهم الموقف الاسرائيلي المعارض للتحركات التي تقوم بها مصر لتشكيل موقف عربي موحد من التحركات الاسرائيلية التي تنتهجها الحكومة الجديدة اتجاه عملية السلام باعتبارها عملا يؤدي الى تفريغ هذا التمييز الاسرائيلي الجديد من مضمونه ويقطع الطريق على محاولات اسرائيل تطبيق هذا التقسيم كوسيلة لعزل بعض الأطراف المتفاوضة وتدعو الى اتخاذ اجراء دولي ضدها وكذلك كوسيلة لاستمرار احتلال أراضي الضفة الغربية وفرض هيمنتها الأمنية على مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني وان هذا الموقف سيحكم السياسة الاسرائيلية اتجاه مصر خلال المدة القادمة ولاشك في أن سياسة كهذه لن تكون عاملا في الحفاظ على الاستقرار الاقليمي وانما لزعزعته وهي سياسة سيكون لها اثارها السلبيةعلى اسرائيل قبل غيرها من دول المنطقة وسيكون من الصعب عليها أن تسهم في تجنب تدهور الوضع الأمني الداخلي والاقليمي أو طرح مبادرات تزيد من تعقيد المفاوضات وتعميق أزمة الثقة بين الأطراف ان العمل على تحويل الصراع في المنطقة عن اطاره التاريخي المتمثل في بعده العربي الاسرائيلي الى اطار اقليمي جديد أساسه التميز بين محور السلام والأمن ومحور الارهاب والعنف والنظر الى هذا التقسيم الجديد باعتباره الأساس الذي ستقوم عليه شبكة العلاقات والتحالفات الاقليمية والدولية في المنطقة مستقبلا info@almejhar.net

info@almejhar.net

طلال ابو سير

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب