تصاعد التوتر في مأرب: حشد حوثي واسع واستعدادات حكومية لمواجهة معركة كبرى
شهدت محافظة مأرب اليمنية توترات متصاعدة مع حشد جماعة الحوثيين آلاف المقاتلين من الساحل الغربي باتجاه مدينة مأرب، في إطار استعدادات لاقتحام مركز المحافظة. تتوزع جهود الحوثيين على ثلاث جبهات رئيسية في المنطقة، في حين تعمل القوات الحكومية على تعزيز مواقعها وتجنيد الاستعدادات اللازمة لمواجهة أي هجوم وشيك. جاء ذلك في ظل تصعيد عسكري كبير شهدته الأسابيع الأخيرة، مع تبادل الضربات بين الحوثيين المدعومين من إيران والتحالف السعودي والقوات الحكومية اليمنية. وتواصل الجماعة المتشددة شن هجمات على مواقع في اليمن وكذلك داخل السعودية، مستهدفة مدنًا وبنية تحتية خاصة بالطاقة. من جانبها، شنت السعودية والقوات اليمنية المشتركة غارات جوية مركزة على مواقع الحوثيين، في تصعيد يعد الأكبر منذ بدء الهدنة في 2022. وأدى العنف المستمر إلى نزوح داخلي واسع النطاق في اليمن، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 112 ألف شخص أُجبروا على ترك منازلهم خلال أسبوعين فقط. كما فر آلاف آخرون عبر البحر إلى جيبوتي هربًا من الصراع. وفي تطور مثير، أسفر اعتراض طائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي فوق مدينة الطائف السعودية، عن مصرع مواطن يمني، في أول حالة وفاة معلنة بسبب هذه الهجمات مؤخراً. يعكس هذا التصعيد العسكري المتواصل التحديات الكبيرة أمام السلام في اليمن، ويزيد من المخاوف الإقليمية والدولية من أن يؤدي توسع رقعة الحرب إلى تهديد إمدادات النفط العالمية عبر مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.

اترك تعليقًا