تصعيد الحوثيين يضغط على قناة السويس ومخاوف لدى القاهرة بشأن مستقبل الملاحة البحرية
تزداد التوترات في مضيق باب المندب الواقع في البحر الأحمر، حيث يواصل الحوثيون توجيه ضربات تهدد حركة الملاحة البحرية الحيوية، مما يضع ضغوطًا متزايدة على مصر التي تعتمد على قناة السويس كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية. رغم أن حركة الملاحة لم تتوقف نهائيًا، إلا أن انخفاض عدد السفن العابرة يشير إلى تأثير متزايد على نشاط الشحن في الممرات الملاحية.
بحسب بيانات، عبر 24 سفينة مضيق باب المندب خلال يوم السبت و27 يوم الأحد، وهو عدد قريب من المتوسط، لكن هذا لا يعكس الانخفاض المستمر الذي شهدته الأيام السابقة، حيث بلغ عدد السفن 21 في بعض الأيام، فيما كان المتوسط قبل الأزمة حوالي 47 سفينة يوميًا.
يعكس هذا التصعيد الجديد تهديدا غير مباشر على قناة السويس، التي شهدت تراجعًا كبيرًا في الإيرادات بنحو ستة مليارات دولار عام 2024 مقارنة بما كان يُحقق من 9 إلى 10 مليارات دولار سنويًا في السنوات السابقة. يأتي هذا في ظل ضعف القدرة العسكرية المصرية على التدخل المباشر في اليمن، ما يجعل الدبلوماسية الخيار الأرجح في التعامل مع الحوثيين.
كما أن تعطل خط أنابيب النفط السعودي الذي يمتد إلى مدينة ينبع يزيد من حدة الأزمة، خاصة مع خطر توقف نقل ملايين البراميل من النفط يوميًا، مما يؤثر على السوق العالمي للطاقة.
في هذا السياق، توجه ولي عهد السعودية إلى القاهرة للتشاور حول الأوضاع الراهنة، في محاولة لتنسيق الجهود لمواجهة التهديدات التي تؤثر على المصالح الأمنية والاقتصادية لكلا الدولتين. يتوقع المحللون أن مصر ستنتظر تطورات الوضع قبل اتخاذ إجراءات واضحة، نظرا لترابط مصالحها مع السعودية وخوفها من تبعات التصعيد.

اترك تعليقًا