انتهاء عمليات البحث في أنقاض مبنى غزة المنهار وإعلان العدد النهائي للضحايا والناجين
أنهت فرق الإنقاذ في غزة، يوم الخميس، عمليات البحث في أنقاض مبنى محفوف بالخطر بعد انهياره إثر قصف استهدفه الأربعاء. وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل أن الحادث أسفر عن مقتل 21 شخصاً وإنقاذ 45 آخرين من تحت الأنقاض. ويعتبر هذا الحادث أحد أبشع آثار استمرار الوضع الراهن في غزة التي تحكمها ظروف استثنائية، حيث لم تبدأ عمليات إعادة الإعمار بعد عام من وقف إطلاق النار الذي أنهى القتال الكبير في القطاع. دُمرت معظم المباني أو تضررت بشكل كبير جراء القصف الإسرائيلي أو عمليات الهدم التي نفذتها القوات الإسرائيلية، مما دفع العديد من السكان، الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، إلى السكن في خيام أو غرف صغيرة ومزدحمة. وعلى الرغم من جهود الإنقاذ التي وصفها بصل بأنها بطولية في ظل عدم توفر المعدات الثقيلة اللازمة، لا تزال القيود الإسرائيلية على إدخال الآلات الثقيلة تؤخر إزالة الأنقاض وإعادة بناء المنازل. ويعيش أهل غزة تحت وطأة الحصار ونقص الخدمات، حيث يعبر الناجون عن صدمتهم لفقدان أحبائهم تحت الركام، مناشدين إيجاد حلول عاجلة لتوفير ملاجئ آمنة لهم، لأن الانهيار هذه المرة قد لا يكون الأخير بدون توفر بدائل سكنية. رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار بوساطة أميركية، فإن ملف إعادة الإعمار لا يزال على حاله بسبب التوترات السياسية والنزاع المستمر بين الفصائل الفلسطينية واحتلال قطاع غزة، مما يستدعي تسريع الخطوات الإنسانية والسياسية لإنهاء المعاناة، وضمان حياة آمنة لسكان القطاع.

اترك تعليقًا