تصعيد حاد بين السعودية والحوثيين بعد اتهام الحوثيين بمحاولة استهداف مكة
شهدت العلاقات بين السعودية والحوثيين تصعيداً حاداً في الأيام الأخيرة، عقب اتهام التحالف العسكري بقيادة السعودية الحوثيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، وهو ما نفاه الحوثيون بشدة ووصفوه بالكذبة الممجوجة. أعلن التحالف اعتراض الطائرة قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة، مؤكداً أن أمن الحرمين الشريفين يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، مشدداً على اتخاذ إجراءات رادعة ضد الحوثيين. من جهتها، أكدت الجماعة الحوثية استمرار الغارات السعودية على مناطق عدة في اليمن مثل تعز، مأرب، وحجة، وأعلنت عن إسقاط طائرة حربية سعودية من طراز “أف-15” في مأرب، بالإضافة إلى استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو وقاعدة خميس مشيط.
على الصعيد الميداني، شهدت محافظة الجوف اشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية والحوثيين في معسكر اللبنات، مع سيطرة متبادلة على أجزاء منه. التصعيد جاء بعد هجوم شامل شنته الجماعة على الساحل الغربي اليمني، وصلت خلاله إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي، مما سبب موجة نزوح كبيرة نحو الجنوب وجيبوتي، وأثار مخاوف دولية بشأن سلامة الملاحة.
دبلوماسياً، تبددت الأنظار إلى تحركات دولية متزامنة، حيث طالب وزير الخارجية الصيني إيران والولايات المتحدة بضبط النفس والعودة للمفاوضات، ودعا لفتح مضيق هرمز سريعاً. في المقابل، أعلنت واشنطن خطوات لزيادة العزل الاقتصادي لإيران للحد من تمويلها للصراع.
ضمن تحركات دبلوماسية موازية، قررت إسرائيل والمغرب رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى سفارتين وتعيين سفراء، في إطار قمة ثلاثية تاريخية في نيويورك بحضور ممثلين أمريكيين.
هذه التطورات تؤكد استمرار تعقيدات النزاع اليمني وأثره الإقليمي والدولي، خصوصا مع تصاعد التوترات في مناطق استراتيجية تؤثر على التجارة العالمية والأمن الإقليمي.

اترك تعليقًا