17 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

القلق يتصاعد بين السوريين في ألمانيا بعد تصريحات ترحيل محتملة

17 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
القلق يتصاعد بين السوريين في ألمانيا بعد تصريحات ترحيل محتملة

تزايد القلق بين الجالية السورية في ألمانيا عقب تصريحات أدلت بها المتحدثة الألمانية فايدل، أكدت فيها على نية الحكومة مراجعة أوضاع السوريين الحاصلين على الجنسية أو إقامة الحماية، في خطوة أثارت حالة من الخوف والمخاوف من احتماليات ترحيل واسعة النطاق. في مقابلة مع محطة AUF1 النمساوية بتاريخ 11 سبتمبر، صرحت فايدل بأن الحكومة سترفع من مراقبة مدى استيفاء السوريين لمعايير الحصول على الجنسية، معربة عن وجود “شكوك كبيرة” في هذا المجال.

وقد عبر العديد من السوريين الذين يعيشون في ألمانيا منذ سنوات عن شعورهم بعدم الأمان بدءاً من الذين يحملون إقامة الحماية الثانوية مروراً بالحاصلين على الجنسية. محمد، سائق باص يعيش في ألمانيا منذ أربع سنوات، قال إنه رغم صعوبات الاندماج والعمل، بدأ يشعر باستقراره، لكن تصريحات مثل هذه تجعله يشعر بأنه “غير مرغوب فيه”. ووداد سلوم، معلمة لغة ألمانية وحاصلة على الجنسية، أوضحت أن هذه التصريحات أضرت بدافع السوريين لتعلم اللغة والاندماج وتبنّ العمل.

من ناحية أخرى، ترصد مراقبون ارتفاع نسبة الدعم لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في ولاية ساكسونيا-أنهالت، الذي حصل على نحو 44% من الأصوات، مما يزيد مخاوف الجالية السورية خاصة مع مواقف الحزب الرافضة للجوء والهجرة. تالياً، تشير تقارير منظمة Pro Asyl إلى أن كثيرين يفكرون في مغادرة هذه الولاية بسبب الظروف المتوترة.

أما على صعيد القانون، فيؤكد الباحث محمد الكاشف أن الترحيل الجماعي للسوريين أمر مستبعد من الناحية القانونية نظراً لما ينص عليه الدستور الألماني واتفاقية جنيف المتعلقة بعدم الإعادة القسرية، بالإضافة إلى ضرورة إجراء مراجعة فردية لكل حالة. كما أن هناك عقبات لوجستية وزمنية تحول دون تنفيذ عمليات ترحيل واسعة، فضلاً عن عدم توافر الوثائق اللازمة لترحيل المطلوبين.

وحول سحب الجنسية الألمانية، يقول الكاشف إنه ملف مختلف وله اعتبارات قانونية خاصة، وأن المجنسين لا يمكن ترحيلهم، رغم وجود قلق في أوساط السوريين بسبب تصريحات المسؤولين. ويشير خبراء إلى فجوة كبيرة بين التصريحات السياسية الحادة والقدرة العملية والقانونية على تنفيذ هذه التهديدات.

في النهاية، لا تزال هذه التصريحات مصدر قلق بالغ ضمن الجالية السورية في ألمانيا، حيث يعاني العديد منهم من عدم الاستقرار النفسي والاجتماعي، في انتظار ما ستسفر عنه السياسة والإجراءات في المستقبل القريب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *